شرح
أحدها : ما ذكره في المدارك من إثبات الفصل بينهما بالبسملة في المصاحف كسائر السور ( 1 )( 1 ) المدارك 3 : 378 ..
وأُجيب : بأنّ هذه الكيفية من جمع الخلفاء فلا يدل على أنّ النزول كان كذلك .
وفيه : أنّ مرجع ذلك إلى دعوى التحريف ( 2 )( 2 ) التحريف المزبور متقوّم بزيادة شيء في القرآن على أنّه جزء منه ، وليس المقام كذلك بل إنّما زيدت البسملة رمزاً لفواصل السور وكعلامة على استقلالها كسائر العلامات أو البيانات المذكورة في أوائل السور ، ولذلك لا تجعل عليها علامة الآية فيما عدا سورة الفاتحة كما سبق .من ناحية الزيادة التي هي مقطوعة البطلان باتفاق المسلمين ، وإنّما الخلاف في التحريف من ناحية النقيصة . على أنّا قد أثبتنا في بحث التفسير بطلان ذلك أيضاً بما لا مزيد عليه ، فلاحظ إن شئت ( 3 )( 3 ) البيان : 197 ..
فالصواب في الجواب : أنّ مجرد اشتمال السورة على البسملة لا يقتضي تغايرها عن غيرها ، ولا يكشف عن التعدد ، وإن كان الغالب كذلك ، لكنه ليس بدائمي إذ لا دليل عليه كما لا يخفى .
الثاني : ما استدلّ به صاحب الحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 8 : 205 .من رواية زيد الشحام « قال : صلى بنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقرأ في الأُولى والضحى ، وفي الثانية ألم نشرح لك صدرك » ( 5 )( 5 ) الوسائل 6 : 54 / أبواب القراءة في الصلاة ب 10 ح 3 .وقد وصفها في الحدائق بالصحة ، وذكر أنّها أولى بالاستدلال لصاحبي المعتبر والمدارك لو اطلعا عليها ، لكن عدم اطلاعهما عليها بعيد غايته ، وإنّما لم