تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
تجب إن لم تكن عجلة وإلَّا فتسقط ، فلا إطلاق لها لغير المتمكن كي تعمّ المقام وكذا الحال في صحيحة عبد الله بن سنان ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 40 / أبواب القراءة في الصلاة ب 2 ح 5 .ومعاوية بن عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 110 / أبواب القراءة في الصلاة ب 43 ح 1 .وغيرهما فإنّها بأجمعها ناظرة إلى صورة التمكَّن . وعليه فلا مناص من تقديم الدليل الأوّل فتسقط السورة حينئذ لعدم التمكَّن منها بعد وجوب مراعاة الوقت ، بل إنّ سقوطها على وجه العزيمة أيضاً ، فليس له الإتيان بالسورة ، لاستلزامه التعجيز الاختياري بالنسبة إلى الوقت الأوّلي الذي هو محرّم عقلًا ، ولا مجال للتمسك بدليل من أدرك في مثل ذلك كما لا يخفى . وأمّا في الصورة الثانية : فقد يقال إنّ الحال أيضاً كذلك ، فانّ وجوب مراعاة الوقت الاختياري ساقط بالعجز حسب الفرض ، وبما أنّه متمكن من إدراك الركعة فتنتقل الوظيفة إلى مراعاة الوقت الثانوي الذي هو بدل اضطراري فهو مكلف بالصلاة في الوقت بعد ملاحظة دليل التوسعة ، فتقع المعارضة حينئذ بين هذا الدليل وبين دليل وجوب السورة ، وحيث إنّ الثاني لا إطلاق له يعمّ المقام كما مرّ بخلاف الأوّل ، فيتقدم فيجب إدراك الركعة وإن استلزم ترك السورة لقصور دليلها عن إثبات الوجوب في الفرض . وفيه : أنّ دليل وجوب السورة وإن لم يكن له إطلاق كما ذكر ، إلَّا أنّه لا مجال للتمسك بدليل من أدرك أيضاً ، فإنّه يشبه التمسك بالعام في الشبهة المصداقية إذ الدليل يختص لا محالة بالمتمكن من إدراك الركعة ، وصدقه في المقام يتوقف على عدم وجوب السورة كي لا تكون دخيلة في الركعة التامة ، مع أنّه بعد أوّل الكلام ، إذ من الجائز وجوبها واقعاً وإن كان الدليل عليه في مرحلة الإثبات قاصراً ، ومع احتمال الدخل كيف يمكن التمسك بإطلاق من أدرك ، ومن
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 288 | الشيخ مرتضى البروجردي