تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فلو قدّمها عمداً بطلت الصلاة للزيادة العمدية إن قرأها ثانياً ( * ) ، وعكس الترتيب الواجب إن لم يقرأها ( 1 ) .
شرح
والظاهر أنّه الصحيح ( 1 )( 1 ) بل الظاهر أنّ الصحيح ما في المستند ، لتطابقه مع الكافي الذي هو أضبط ، لاحظ الكافي 3 : 317 / 28 .، ولا أقل من اختلاف النسخ وعدم الوثوق بالصحيح منها ، فتسقط عن الاستدلال . ويظهر من الجواهر أنّ النسخة التي عنده كانت « يبدأ » أيضاً كما في المستند لتعبيره بروايات البدأة بصيغة الجمع ، مع أنّها ليست إلَّا اثنتين كما ستعرف فلولا أنّه ( قدس سره ) يرى أنّ الصحيحة ثالثة لهما لم يحسن منه التعبير المزبور . وكيف كان ، فالأولى الاستدلال عليه بصحيحة حماد ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 459 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .، حيث تضمنت تقديم الحمد على السورة بضميمة قوله ( عليه السلام ) في الذيل « يا حماد هكذا صلّ » الظاهر في الوجوب . وبموثقة سماعة قال : « سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب إلى أن قال فليقرأها ما دام لم يركع ، فإنّه لا قراءة حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 38 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 2 ، 3 .. وبخبر الفضل بن شاذان المشتمل على التصريح بالبدأة بالحمد ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 38 / أبواب القراءة في الصلاة ب 1 ح 2 ، 3 .لكنه ضعيف السند ، لضعف طريق الصدوق إلى الفضل ، فلا يصلح إلَّا للتأييد . والعمدة ما عرفت من صحيحة حماد والموثقة ، فلا إشكال في الحكم . ( 1 ) الإخلال بالترتيب تارة يكون عن عمدٍ ، وأُخرى عن سهو .
هامش
( * ) الظاهر صدق الزيادة العمدية وإن لم يقرأها ثانياً .