شرح
عليه كما مرّ .
ثم إنّ السقوط بمجرد الاستعجال العرفي وإن لم يبلغ حدّ المشقة لا ينافي أصل الوجوب ، كما ربما يتوهم ، إذ لا غرابة في ذلك بعد مساعدة الدليل ، ومن الجائز أن يختص ملاك الوجوب بغير صورة العجلة ، وقد وقع نظيره في القصر والإتمام فالركعتان الأخيرتان من الرباعية تسقطان لدى السفر وإن كان السفر باختياره ولم تكن حاجة تدعو إليه ولا مشقة في صلاة المسافر تاماً ، فكما أنّ ملاك وجوب التمام مقيّد بعدم السفر سواء أكانت هناك مشقة أم لا ، فليكن ملاك وجوب السورة أيضاً مقيداً بعدم العجلة من غير فرق بين المشقة وعدمها .
ومنها : ضيق الوقت ، ولا خلاف أيضاً في سقوطها به . وتفصيل الكلام أنّه قد يفرض الضيق بالنسبة إلى مجموع الصلاة فلا يمكنه درك تمام الصلاة في الوقت مع القراءة ، وأُخرى يفرض بالنسبة إلى الركعة الواحدة ، فلو قرأ السورة لا يدرك من الوقت حتى مقدار الركعة الواحدة .
أمّا في الصورة الأولى : فلا محالة تقع المعارضة بين دليل الوقت وبين دليل وجوب السورة ، وحيث إنّ الدليل الأوّل له إطلاق يعم حال التمكن من السورة وعدمه ، كقوله تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ . . . ) * ( 1 )( 1 ) الإسراء 17 : 78 .إلخ وقوله ( عليه السلام ) : « إذا زالت الشمس فقد وجبت الصلاتان إلَّا أنّ هذه قبل هذه ، ثم إنّك في سعة منهما حتى تغيب الشمس . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 126 / أبواب المواقيت ب 4 ح 5 ، ( نقل بالمضمون ) .وليس كذلك الثاني ، إذ ليس في أدلَّة السورة ما يتضمن إطلاقاً يصح التعويل عليه ، فانّ عمدتها مفهوم صحيحة الحلبي المتقدمة ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 40 / أبواب القراءة في الصلاة ب 2 ح 2 .ولا ريب أنّها ناظرة إلى المتمكن من السورة وأنّه في فرض التمكَّن