شرح
الكلام في مبحث الجماعة إن شاء الله تعالى .
ومنها : حال المرض ، ولا إشكال أيضاً في السقوط فيه ، للتصريح به في صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة : « يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 40 / أبواب القراءة في الصلاة ب 2 ح 5 ..
إنّما الكلام في جهتين :
إحداهما : أنّ السقوط هل هو على وجه الرخصة أو العزيمة ؟
الظاهر هو الثاني فيما لو أراد الإتيان بها بقصد الجزئية ، لمنافاة الجزئية مع فرض السقوط ، فمع الالتزام بسقوطها حال المرض كما تضمنه الصحيح المتقدم لا يعقل أن يكون جزءاً في هذا الحال ، فانّ الجزء ما يتقوّم به المأمور به ولا يسوغ تركه لانتفاء المركَّب بفقده ، فكيف يجتمع ذلك مع الحكم بالسقوط المستلزم لجواز الترك ، وعليه فالإتيان بها بقصد الجزئية تشريع محرّم ، فيكون سقوطها على وجه العزيمة لا محالة .
نعم ، لو أُريد بها قصد القرآن دون الجزئية ، أو أتى بها بعنوان الجزء المستحب كما عبّر به في كلماتهم ، المبني على ضرب من التوسع والمسامحة كما لا يخفى ، كان السقوط حينئذ على وجه الرخصة ، والوجه فيه ظاهر .
الثانية : هل السقوط في هذا الحال يختص بحصول المشقة في فعلها فلا سقوط بدونها أو لا ؟ ظاهر جمع منهم المحقق الهمداني ( قدس سره ) الأوّل ، وعلله ( قدس سره ) بأنّ ذلك مقتضى مناسبة الحكم والموضوع ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 288 السطر 28 ..
أقول : قد يكون الأمر كذلك في بادئ النظر ، لكن الظاهر خلافه ، إذ المريض