شرح
الضمان خاص بالأولتين دون الأخيرتين ، لكنه لا ينافي ورود الأمر في مقام التشريع وظهوره في الوجوب كما ذكرناه . فلا وجه لدعوى وروده في مقام إبقاء مشروعية القراءة على ما هي عليه من الوجوب والاستحباب كما لا يخفى فتأمّل .
هذه جملة الروايات التي يمكن الاستدلال بها على الوجوب . وقد عرفت أنّها قوية سنداً ودلالة .
وهناك روايات أخرى استدل بها عليه مع أنّها غير صالحة للاستدلال للخدش في السند أو الدلالة على سبيل منع الخلو .
فمنها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا قمت للصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم ، قلت : فإذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ بسم الله الرّحمن الرّحيم مع السورة ؟ قال : نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 58 / أبواب القراءة في الصلاة ب 11 ح 5 ..
وفيه : أنّها واردة في مقام بيان الوجوب الشرطي ، أعني جزئية البسملة للسورة كجزئيتها للفاتحة . وليست في مقام بيان وجوب السورة بعد الفاتحة ولذا لم يصرح فيها بخصوص الفريضة ، مع اختصاص الحكم بها وعدم وجوبها في النافلة بلا إشكال ، بل قد عرفت سقوطها عن الفريضة أيضاً في موارد الاستعجال .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ، فقال : لا ، لكل ركعة سورة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 44 / أبواب القراءة في الصلاة ب 4 ح 3 ..
وقد رواها في الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 9 : 334 .عن العلاء ، وهو اشتباه منه أو من النسّاخ ، فانّ