فصل في القراءة
يجب في صلاة الصبح والركعتين الأولتين من سائر الفرائض قراءة سورة الحمد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا إشكال كما لا خلاف من أحد من المسلمين في وجوب قراءة القرآن في ركعتي الفجر ، وكذا في الركعتين الأولتين من سائر الفرائض الثلاثية والرباعية كما أُشير إليه في الكتاب العزيز بقوله تعالى : * ( فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ ) * ( 1 )( 1 ) المزمّل 73 : 20 .الظاهر في الوجوب بعد الاتفاق على عدم الوجوب في غيرها .
كما لا خلاف أيضاً في تعين تلك القراءة في سورة الحمد خاصة وقد قام عليه الإجماع والتسالم ، بل إنّ نقله مستفيض ، بل متواتر من الأصحاب ، بل من سائر فرق المسلمين ، إذ لم ينقل فيه خلاف معتدّ به ، بل لعله يعدّ من الواضحات والضروريات التي لا يعتريها شوب الاشكال .
وتدل عليه أيضاً : سيرة المتشرعة بل المسلمين ، فانّ المعهود منهم والمتعارف بينهم خلفاً عن سلف الالتزام بقراءة فاتحة الكتاب في الصلوات . وهذه السيرة والالتزام منهم وإن لم تدل بمجرّدها على الوجوب ، لجواز الالتزام والمواظبة على بعض المستحبات في الصلاة ، كالتزام الخاصة وجريان سيرتهم على القنوت فيها ، فإنّ السيرة عمل خارجي لا لسان له ، إلَّا أنّها بعد ضمّها بطائفة من الروايات المصرّحة ببطلان الصلاة الفاقدة للقراءة وإن لم يصرّح فيها بخصوص الحمد تدل على الوجوب ، فتلك تفسّر المراد من القراءة في