شرح
منها : صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 40 / أبواب القراءة في الصلاة ب 2 ح 2 .فانّ مفهومها ثبوت البأس وعدم جواز الاقتصار على فاتحة الكتاب عند الاختيار وعدم الاستعجال ، بل لا بدّ من ضمّ السورة معها .
ونوقش فيها : بأنّ هذا اللسان من البيان أعني تعليق الحكم على عدم العجلة ممّا يناسب الاستحباب جدّاً ، كما ورد نظيره في ترك الأذان من الأخبار المتضمّنة للأمر بالأذان والإقامة مع جواز الاقتصار على الثانية إذا بادر أمراً يخاف فوته ، كما في رواية أبي بصير وغيرها ممّا تقدّمت في محلها ( 2 )( 2 ) شرح العروة 13 : 265 ..
وفيه : أنّ ظاهر الأمر المستفاد من مفهوم الشرط هو الوجوب في كلا المقامين وإنّما يرفع اليد عنه ويحمل على الاستحباب في باب الأذان لقيام الدليل الخارجي على جواز تركه كما تقدم في محله ( 3 )( 3 ) شرح العروة 13 : 242 .. وحيث إنّ ذاك الدليل مفقود في المقام فلا مناص من الأخذ بظاهر الأمر .
وأضعف من ذلك : ما عن صاحب الحدائق ، من دعوى أنّ ثبوت البأس أعم من التحريم ( 4 )( 4 ) الحدائق 8 : 122 .. إذ فيه : أنّ البأس لغة هو الشدة ( 5 )( 5 ) الصحاح 3 : 906 ، مجمع البحرين 4 : 50 .المناسبة للمنع ، فهو ظاهر في الحرمة وعدم الجواز . كما أنّ عدم البأس ظاهر في الجواز ولا ينبغي التشكيك في ذلك .