تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والإيماء بالمساجد الأُخر أيضاً ( 1 ) ، وليس بعد المراتب المزبورة حدّ موظَّف فيصلي كيف ما قدر ، وليتحرّ الأقرب إلى صلاة المختار ، وإلَّا فالأقرب إلى صلاة المضطر على الأحوط ( 2 ) .
شرح
وأمّا القول الخامس فمستنده حمل ما دلّ على الوضع على صورة العجز عن الإيماء بشهادة خبر علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : « سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الإيماء كيف يصلي وهو مضطجع ؟ قال : يرفع مروحة إلى وجهه ويضع على جبينه ويكبّر هو » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 487 / أبواب القيام ب 1 ح 21 .. وفيه : مضافاً إلى ضعف السند بعبد الله بن الحسن أنّها قاصرة الدلالة ، إذ لم يذكر فيها وضع شيء على الجبهة عند السجود ، ليتوهم أنّه بدل عن الإيماء لدى تعذره ، بل ذكر الوضع المزبور عند التكبير وهو أجنبي عن محل الكلام . وقد تلخّص من جميع ما تقدّم : أنّ الوظيفة لدى العجز عن الركوع والسجود إنّما هي الإيماء إليهما فحسب ، استناداً إلى المطلقات التي هي المحكَّم بعد سلامتها عمّا يصلح للتقييد ، وأمّا الوضع فلم يثبت استحبابه فضلًا عن وجوبه . ( 1 ) هذا مضافاً إلى أنّه لم يتصوّر له معنى معقول لم ينهض عليه دليل مقبول لاختصاص الدليل بالإيماء بالرأس أو العين ، ولم يرد ما يشمل سائر الأعضاء . ( 2 ) هذا وجيه بالإضافة إلى أصل الصلاة ، فإنّها لا تسقط بحال ، وأمّا بالنسبة إلى الركوع والسجود إذا لم يتمكن منهما ولا من بدلهما أعني الإيماء إليهما بالرأس أو العين فقد ذكر كاشف الغطاء ( قدس سره ) أنه يومئ بسائر أعضائه ( 2 )( 2 ) كشف الغطاء : 241 السطر الأخير ..