شرح
قال : « سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال : على خمرة ، أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه إليه ، هو أفضل من الإيماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 364 / أبواب ما يسجد عليه ب 15 ح 1 ..
وفي الثانية : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ، قال يومئ برأسه إيماءً ، وأن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 481 / أبواب القيام ب 1 ح 2 ..
وفيه : أنّهما غير ناظرتين إلى ما هو محل الكلام من وضع شيء على الجبهة مع الإيماء ، بل المراد أنّ من كان السجود حرجياً بالنسبة إليه فله أن يومئ بدلًا عنه ، ولكنه مع ذلك إذا تحمّل المشقة وسجد على الأرض أو على غيرها قدر ما يطيق فهو أفضل ، وقد تقدم ( 3 )( 3 ) في ص 222 .هذا المعنى عند التكلم حول صحيحة الحلبي . وبالجملة : محل كلامنا وضع ما يصح السجود عليه على الجبهة ، لا وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، فلا ارتباط للصحيحتين بالمقام .
فالأولى أن يجاب : بما تقدم ( 4 )( 4 ) في ص 229 .من أنّ الموثقة مطروحة ، لأنّها غير صحيحة المفاد فلا تنهض لتقييد المطلقات .
على أنّا لو تنازلنا وسلمنا دلالتها بعد ارتكاب التقييد المزبور على وجوب كلا الأمرين فلم يكن بدّ من رفع اليد عنها ، نظراً إلى أنّ المسألة كثيرة الدوران ومحل للابتلاء غالباً . وقد تعرّض الأصحاب لها القدماء منهم والمتأخرون ، فلو كان الوجوب ثابتاً لأصبح من الواضحات ، فكيف خلت منه فتاوى القدماء ولم يرد في شيء من الروايات على كثرتها تنصيص عليه .
وممّا ذكرنا يظهر لك مستند
القول الرابع مع جوابه .