تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
وبمضمون الموثقة مرسلة الفقيه قال : « وسئل عن المريض لا يستطيع الجلوس أيصلي وهو مضطجع ويضع على جبهته شيئاً ؟ قال : نعم ، لم يكلفه الله إلَّا طاقته » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 485 / أبواب القيام ب 1 ح 14 ، الفقيه 1 : 235 / 1034 .. ولكنها مضافاً إلى ضعف السند قاصرة الدلالة ، إذ الحكم بالوضع لم يذكر إلَّا في كلام السائل ، وجواب الإمام ( عليه السلام ) بقوله : « نعم » لا يدل على الوجوب ، لجواز إرادة الاستحباب بل مطلق الجواز ، وأنّه أمر سائغ لا يضرّ بصلاته فليتأمل . ولعلّ نظر الفقيه في هذه المرسلة إلى تلك الموثقة بقرينة ما في ذيلها من أنّه لا يكلَّف الله إلَّا طاقته . وكيف ما كان ، فالعمدة هي الموثقة وقد عرفت ما فيها . وأمّا القول الثاني : فيستدل له بأنّه مقتضى الجمع بين الموثقة وبين نصوص الإيماء ، بعد رفع اليد عن ظهور كل منهما في الوجوب التعييني فينتج التخيير بينهما . وفيه : أنّ كثرة نصوص الإيماء الواردة في الموارد المتفرّقة ، وأوضحيّتها في الدلالة على البدلية ، بعد كونها في مقام بيان تمام الوظيفة ، يعطي لها قوة ظهور في إرادة الوجوب التعييني بحيث لا تقبل الحمل على التخيير ، لا سيّما مع جواز أن يكون المراد من السجود في الموثقة الإيماء إليه ، لتضمّنها حينئذ الأمر بالوضع في فرض الإيماء ، فكيف تحمل على التخيير بينهما . وأمّا القول الثالث : فيستدل له بأنّه مقتضى تقييد إطلاقات الإيماء بالموثقة ، فانّ نتيجته وجوب الجمع بينهما . وربما يجاب عنه : بمعارضته مع صحيحتي زرارة والحلبي الظاهرتين في استحباب الوضع زائداً على الإيماء ، ففي الأُولى عن أبي جعفر ( عليه السلام )