ويزيد في غمض العين للسجود ( * ) على غمضها للركوع ( 1 ) ، والأحوط وضع ما يصح السجود عليه على الجبهة ( * * ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما عن جماعة ولعله المشهور ، وكأنّه إيماءً للفرق بين الإيمائين بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع ، ولكنه كما ترى ، إذ لا دليل على لزوم رعاية الفرق المزبور بعد خلوّ النص عنه ، فانّ الواجب بمقتضى الإطلاق إنّما هو الغمض بمقدار الذكر الواجب ، ولا دليل على الزيادة عليه ، سواء أُريد بها تطويل الغمض أو تشديده .
( 2 ) في المسألة أقوال خمسة : وجوب الوضع تعييناً ، التخيير بينه وبين الإيماء ، لزوم الجمع بينهما ، أفضلية ضمّ الوضع إلى الإيماء ، بدلية الوضع عن الإيماء .
أمّا القول الأوّل : فيستدل له بموثقة سماعة المتقدمة قال : « سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ، قال : فليصلّ وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئاً إذا سجد فإنّه يجزئ عنه ، ولم يكلف الله ما لا طاقة له به » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 482 / أبواب القيام ب 1 ح 5 ..
وفيه أوّلًا : أنّها معارضة بإطلاق النصوص الدالة وهي في مقام البيان على أنّ وظيفة العاجز عن الركوع والسجود إنّما هي الإيماء ، وحملها على ما إذا لم يتمكن من وضع ما يصح السجود عليه على الجبهة ولو بالاستعانة من الغير الميسورة غالباً حمل على الفرد النادر جدّاً ، فكيف يمكن حمل تلك الروايات الكثيرة وهي في مقام بيان تمام الوظيفة على ذلك .
هامش
( * ) الظاهر عدم وجوبها .
( * * ) لا يبعد جواز تركه ، وأمّا الإيماء بالمساجد فلم نتصور له معنى معقولًا .