تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ومع عدم إمكانه ( 1 ) يومئ برأسه ( * ) ( 2 ) .
شرح
بعد كونها بأسرها مطلقة وعدم نهوض ما يستوجبه بوجه . وأمّا ما عن ذلك البعض ، فلعدم وضوح مستند للجمع ما عدا قاعدة الميسور التي هي غير تامة في نفسها . مضافاً إلى منع الصغرى ، بداهة أنّ الانحناء المزبور مقدمة للوصول إلى حدّي الركوع والسجود ، فهو خارج عن حقيقتهما وليس من مراتبهما ليعدّ ميسوراً لهما . إذن فالانحناء المذكور غير واجب لا بنفسه ، ولا بضميمة الإيماء . ( 1 ) ولو لأجل العسر والحرج الرافعين للتكليف . ( 2 ) سواء أكانت وظيفته الصلاة جالساً ، أم مضطجعاً ، أم مستلقياً . أمّا الأوّل : فلإطلاق صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود ، قال : يومئ برأسه إيماءً ، وأن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 481 / أبواب القيام ب 1 ح 2 .فإنّ إطلاقها يشمل مستطيع الجلوس وعدمه ، ومقتضاه أنّ من استطاعة فكانت وظيفته الصلاة جالساً ولم يستطع السجود يومئ إليه ، ويلحق به الإيماء للركوع ، للقطع بعدم الفرق ، وحيث إنّ المراد من عدم الاستطاعة ما يشمل الحرج والمشقة لا عدم الاستطاعة العقلية خاصة كما أشرنا إليه ، فمن ثمّ حكم في ذيل الصحيحة أنّ تحمّل المشقة والإتيان بنفس السجود أحب إليه ( عليه السلام ) . وعليه فينبغي الاستدلال للمطلوب بهذه الصحيحة ، ومعه لا حاجة إلى الاستدلال بالعلم الخارجي ببدلية الإيماء عنهما ، وأنّه مع العجز عن المبدل منه
هامش
( * ) على الأحوط وجوباً .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 222 | الشيخ مرتضى البروجردي