تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
عن القراءة ، فالوقوف فيه زائداً على القيام اعتبر في الصلاة بمقتضى النص . وأمّا اعتباره على سبيل الإطلاق ، بدعوى دخله في مفهوم القيام ولو انصرافاً فهو أوّل الكلام ، بل ممنوع ، لما عرفت من عدم وضوح أيّ مستند للانصراف المزبور وعليه فمقتضى القاعدة على ضوء الضابطة السابقة بعد المعارضة بين الدليلين هو التخيير بين الصلاة قائماً ماشياً وبين الصلاة جالساً . ولكن الأظهر لزوم تقديم الأوّل ، لصحيحة جميل ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 495 / أبواب القيام ب 6 ح 3 .الناطقة بتقديم الصلاة عن مطلق القيام على الجلوس وإن كان فاقداً لبعض القيود المعتبرة فيه من الانتصاب أو الاستقرار أو الاستقلال ، لما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 203 .من حكومتها على جميع أدلَّة تلك القيود ، ونتيجته تقديم الصلاة ماشياً على الصلاة جالساً . وقد اتضح ممّا ذكرناه : ما في دعوى الماتن من تكرار الصلاة ، حيث إنّه مبني على العلم الإجمالي بوجوب أحدهما بخصوصه من غير تعيين ، وقد عرفت لزوم تقديم الصلاة ماشياً ، ومعه لا تصل النوبة إلى العلم الإجمالي المزبور . وفيما إذا دار الأمر بين الصلاة قائماً مع التفريج الفاحش بين الرجلين ، وبين الصلاة جالساً قدّم الأوّل كما في المتن . وهذا وجيه فيما إذا كان التفريج المزبور بمثابة يصدق معه عنوان القيام ، بل قد تقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 190 .جواز ذلك حتى اختياراً فضلًا عن صورة الدوران ، لعدم الدليل على قدح مثله ما لم يستوجب الإخلال بالقيام ، وأمّا لو أخلّ به بحيث لم يصدق معه عنوانه ، بل تشكلت هيئة أُخرى في مقابل القيام والجلوس ، فيشكل التقديم حينئذ ، بل هو ممنوع كما لا يخفى .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 206 | الشيخ مرتضى البروجردي