تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أو بينه وبين الانحناء أو الميل إلى أحد الجانبين قدّم ما هو أقرب إلى القيام ( * ) ( 1 ) .
شرح
ثمّة مسوغ للإخلال بشرطية الاستقلال أو الاستقرار . ( 1 ) الظاهر أنّ المستند في التقديم المزبور قاعدة الميسور ، ولكنّها مضافاً إلى عدم تماميتها في نفسها ، لا تصلح للاستناد إليها في المقام . وتوضيحه : أنّه قد يفرض صدق عنوان القيام على كل من طرفي الدوران أعني التفريج والانحناء أو الميل إلى الجانبين ، وأُخرى صدقه على الأوّل خاصة وثالثة عكسه ، ورابعة عدم صدقه على شيء منهما . ولعل الأخير هو مراد الماتن ( قدس سره ) للتعبير بالأقربية إلى القيام الكاشف عن عدم كون شيء منهما مصداقاً للقيام . وكيف ما كان ، فلا ينبغي الشك في لزوم تقديم التفريج في الصورة الأُولى للمحافظة حينئذ على كل من القيام والانتصاب ، بخلاف عكسه للزوم الإخلال حينئذ بشرطية الانتصاب من غير مسوّغ . وأوضح حالًا من ذلك : الصورة الثانية ، فيتعين فيها تقديم التفريج بطريق أولى ، للزوم الإخلال في عكسه بشرطية الانتصاب مضافاً إلى أصل القيام فيختل الأمران معاً من غير أيّ معذّر ، بعد إمكان المحافظة عليهما بالتقديم المزبور . وبعبارة أخرى : هذا التفريج يجوز حتى اختياراً بعد فرض صدق القيام عليه ، فكيف بما إذا كان تركه موجباً لترك القيام . نعم ، يتجه العكس في الصورة الثالثة ، لكونها من صغريات الدوران بين القيام والانتصاب ، وقد تقدّم أنّ مراعاة القيام أولى ، فيصلي منحنياً أو مائلًا لا متفرّجاً .
هامش
( * ) إذا صدق القيام على أحدهما فقط تعيّن ذلك ، وإذا صدق على كليهما قدّم التفريج ، وإذا لم يصدق على شيءٍ منهما تعيّن الجلوس ، ويختلف ذلك باختلاف الموارد .