تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
الصلاة قائماً بأي مرتبة كانت مقدّمة على الصلاة جالساً ، لتقيّد دليلها بالعجز عن مطلق القيام حسبما تقدم . وعلى الثاني : فقد احتاط الماتن فيه بالتكرار كما نبّه عليه في المسألة الثامنة عشرة من الفروع الآتية . واختار جماعة تقديم الصلاة جالساً على الصلاة ماشياً ، بل قد نسب ذلك إلى المشهور . وعلَّله المحقق الهمداني ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 261 السطر 18 .( قدس سره ) بأنّ الاستقرار المقابل للمشي مأخوذ في مفهوم القيام ، لا بمعنى أخذه فيه لغة أو اصطلاحاً ، كيف والماشي مصداق للقائم البتة ، بل بدعوى الانصراف عن الماشي في خصوص باب الصلاة بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع ، نظراً إلى أنّها بحسب الارتكاز عبادة فناسب أداؤها حالة الوقوف الحاوية لنوع من السكينة والخشوع ، فالوقوف إذن مقوّم للقيام انصرافاً ، ولأجله كانت أدلة اعتباره في الصلاة منصرفة إلى القيام مع الوقوف ، فلا جرم كان العاجز عنه عاجزاً عن القيام الصلاتي ، فينتقل إلى الصلاة جالساً بطبيعة الحال . ولكنّك خبير بأنّ هذه الدعوى غير بيّنة ولا مبيّنة وعهدتها على مدّعيها كيف وقد صحّت النافلة حال المشي حتى اختياراً مع ضرورة صدق القائم على المصلي . وبالجملة : لا ريب في اعتبار الوقوف حال الاختيار في القيام كغيره مما اعتبر فيه من الانتصاب والاستقلال ونحوهما ، كما يكشف عنه مضافاً إلى الارتكاز المزبور ، ما ورد ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 98 / أبواب القراءة في الصلاة ب 34 ح 1 .في من يريد التخطي في صلاته من الأمر بالكف