تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
: * ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وقُعُوداً ) * ( 1 )( 1 ) آل عمران : 3 : 191 .وغيرها ، ولعلّ أوضحها قوله ( عليه السلام ) في ذيل صحيحة جميل : « . . . إذا قوي فليقم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 495 / أبواب القيام ب 6 ح 3 .، بالعجز عن القيام الظاهر بمقتضى الإطلاق في إرادة الطبيعي منه ، فمتى كان قادراً على طبيعي القيام صلى قائماً ، وإن كان عاجزاً عن بعض الخصوصيات المعتبرة فيه التي منها الانتصاب ، ولأجله يتقيد قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « لا صلاة لمن لم يقم صلبه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 488 / أبواب القيام ب 2 ح 1 ، ( نقل بالمضمون ) .بالمتمكن من ذلك . وبعبارة أُخرى : صحيحة جميل حاكمة على دليل وجوب الانتصاب ، إذ النظر في دليل الوجوب مثل قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة لمن لم يقم صلبه » مقصور على مجرد اعتبار إقامة الصلب في الصلاة ، سواء أكانت عن قيام أو عن جلوس على ما هو الحق تبعاً للمشهور من اعتباره فيهما معاً من غير أن يكون لهذا الدليل نظر إلى تعيين الوظيفة ، وأنّها الصلاة قائماً أو جالساً ، وإنّما يستفاد ذلك من دليل آخر . وبما أنّ صحيحة جميل قد دلت على أنّ الوظيفة عند التمكن من مطلق القيام إنّما هي الصلاة قائماً ، فلا جرم لم يبق موضوع لدليل وجوب الانتصاب ، إذ المفروض عدم التمكن منه إلَّا مع الجلوس وقد دلَّت الصحيحة على أنّه لا تصل النوبة إلى الصلاة جالساً . وممّا يدل على ذلك بالخصوص : صحيحة علي بن يقطين الواردة في الصلاة في السفينة ، فقد روى الشيخ في الصحيح عنه عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام يصلي فيها وهو جالس يومئ أو يسجد ؟ قال : يقوم وإن حنى ظهره » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 505 / أبواب القيام ب 14 ح 5 ، التهذيب 3 : 298 / 906 .وهي كما ترى صريحة في المدعى
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 203 | الشيخ مرتضى البروجردي