شرح
وأنّ من تمكن من الصلاة عن قيام ولو بغير الانتصاب تعيّن وقدّم على الصلاة جالساً .
وفيما إذا دار الأمر بين الصلاة جالساً وبين الصلاة قائماً من غير استقلال قدّم الثاني أيضاً بلا إشكال ،
أمّا أوّلًا : فلأن وجوب الاستقلال على القول به وقد تقدم أنّ الأظهر منعه ( 1 )( 1 ) في ص 184 .مقيّد بالتمكن وحالة الاختيار ، فإنّ عمدة الدليل عليه هو صحيحة ابن سنان ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 500 / أبواب القيام ب 10 ح 2 .وموثقة ابن بكير ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 487 / أبواب القيام ب 1 ح 20 .وكل منهما مقيد بذلك .
وأمّا ثانياً : فلأنّه مع الغض وتسليم وجود دليل مطلق ، قد عرفت آنفاً أنّ الصلاة جالساً مقيّدة بعدم التمكن من مطلق القيام ، فمع التمكَّن منه ولو في الجملة ، وفاقداً لبعض الخصوصيات المعتبرة فيه كما في المقام لا تصل النوبة إلى الصلاة عن جلوس .
وفيما إذا دار الأمر بين الصلاة جالساً وبين الصلاة قائماً غير مستقر ، فقد يراد من الاستقرار ما يقابل الاضطراب وأُخرى ما يقابل المشي .
فعلى الأوّل : قدّم الثاني ، سواء أكان مدرك اعتباره الإجماع كما هو الأظهر أم الروايات . أمّا الأوّل : فظاهر ، ضرورة أنّه دليل لبي يقتصر على المتيقن منه وهو غير صورة الدوران المزبور .
وأمّا الثاني : بدعوى استفادته من مثل قوله ( عليه السلام ) : « وليتمكَّن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 404 / أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 12 .الذي هو دليل لفظي ، فلما عرفت أيضاً من أنّ