[ 1468 ] مسألة 8 : يعتبر في القيام الانتصاب والاستقرار ( * ) والاستقلال ( * * ) ( 1 ) حال الاختيار ، فلو انحنى قليلًا ، أو مال إلى أحد الجانبين بطل ، وكذا إذا لم يكن مستقرّاً ، أو كان مستنداً على شيء من إنسان أو جدار أو خشبة أو نحوها .
شرح
( 1 )
أمّا الأوّلان ، فقد مرّ الكلام حولهما في مبحث التكبير في المسألة الرابعة إذ لا فرق بين القيام المعتبر في التكبير وبين غيره فيما له من الأحكام ، وعرفت وجوب الأوّل بالروايات الخاصة التي منها قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة « وقم منتصباً . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 488 / أبواب القيام ب 2 ح 1 .. وكذا الثاني بمقتضى الإجماع ، وإلَّا فالأدلة اللفظية قاصرة عن إثباته ، ومنه تعرف أنّ اعتباره أي الاستقرار في القيام المتصل بالركوع محل إشكال بل منع ، لما تقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 168 .من عدم وجوبه في نفسه ، وإنّما يعتبر من أجل تقوّم الركوع به ودخله في تحققه ، وظاهر معقد الإجماع اختصاصه بالقيام الواجب في نفسه لا أقل من الشك ، وحيث إنّه دليل لبي فلا إطلاق له بحيث يشمل مثل هذا القيام ، ومن الواضح أنّ الذي يتقوّم به الركوع إنّما هو جامع القيام ، سواء تضمّن الاستقرار أم لا .
وأمّا الاستقلال في القيام وعدم الاعتماد على شيء بحيث لو أُزيل لسقط فالمشهور اعتباره في حال الاختيار ، بل عليه دعوى الإجماع في كثير من الكلمات وخالف فيه أبو الصلاح ( 3 )( 3 ) الكافي في الفقه : 125 .من القدماء ، وجملة من المتأخرين ، وهو الأقوى .
هامش
( * ) اعتباره في القيام المتصل بالركوع لا يخلو من إشكال بل منع .
( * * ) على الأحوط ، وجواز الاستناد على كراهة لا يخلو من قوّة .