شرح
بعد ما قام ، حيث يظهر أنّ المراد من الغير هو السجود والقيام ، لا الهوي والنهوض وإلَّا كان التطبيق عليهما مع سبقهما أولى كما لا يخفى ، بل يكون هذا شاهداً على أنّ المراد بهذه الكلية المذكورة في غير هذه الصحيحة كصحيحة زرارة المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 180 .أيضاً ذلك .
وعلى الجملة : فالاستدلال بالإطلاق في غير محلَّه ، سيّما بعد ملاحظة هذه الصحيحة .
ويندفع الثاني : بابتنائه على أن يكون المراد من كلمة « أهوى » حالة الهوي وليس كذلك ، فإنّها لغة بمعنى السقوط إلى الأرض المساوق للدخول في السجود . نعم ، لو كانت الكلمة بصيغة المضارع « يهوي » بدل الماضي تمّ الاستدلال لظهورها في الاشتغال بحالة الهوي ، وهذا نظير قولك : صلى زيد أو يصلي ، فإنّ الأوّل ظاهر في تحقّق الصلاة منه ، والثاني في الاشتغال بها .
ومع الغض والتسليم ، فغايته إطلاق الصحيحة ، وأنّ قوله ( عليه السلام ) : « أهوى إلى السجود » يشمل حالتي الدخول في السجود وعدمه ، فيقيّد الإطلاق بمقتضى صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة ( 2 )( 2 ) في ص 181 .، حيث قيّد فيها عدم الاعتناء بالدخول في السجود بأحد التقريبين .
والمتحصل من جميع ما ذكرناه : عدم كفاية الدخول في المقدمات من الهوي والنهوض في جريان قاعدة التجاوز ، وعليه فلو شكّ في الركوع ، أو في القيام بعد الركوع عند الهوي إلى السجود قبل الدخول فيه ، وجب عليه الاعتناء والتدارك لقاعدة الشك في المحل ، مضافاً إلى الاستصحاب .