شرح
ويندفع الأوّل : بأنّ الإطلاق المذكور مسبوق بأمثلة ذكرت في صدر الصحيحة كلَّها من قبيل الشك في الشيء بعد الدخول في جزء واجب مستقل كالشك في التكبيرة بعد الدخول في القراءة ، وفيها بعد الدخول في الركوع ، وفيه بعد الدخول في السجود ، ومن الجائز أن يراد من الضابط المذكور في الذيل ما يكون من سنخ هذه الأمثلة فلا ينعقد الإطلاق لما يشمل الدخول في المقدمات من جهة احتفاف الكلام بما يصلح للقرينيّة ( 1 )( 1 ) مضافاً إلى وجه آخر تعرّض ( دام ظله ) له في مباحث الخلل في شرح المسألة [ 2030 ] .الموجب للإجمال ، لو لم نقل بالظهور في الخلاف من أجل تلك القرينة كما لا يخفى .
هذا ، مع أنّه يمكن استفادة عدم كفاية الدخول في المقدّمات من جملة من النصوص ، حيث قيّد فيها عدم الاعتناء بالشك في الركوع فيما إذا كان ذلك بعد الدخول في السجود ، الظاهر في لزوم الاعتناء قبله ، ولو كان في حال الهوي .
والتقييد المزبور وإن كان واقعاً في كلام السائل في جملة منها ، كصحيحة حماد ابن عثمان قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ، قال : امض » ، ونحوها صحيحته الأُخرى ، وصحيحة ابن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 317 / أبواب الركوع ب 13 ح 1 ، 2 ، 5 .وغيرها فلا يمكن الاستدلال بها ، اللَّهمّ إلَّا من حيث إشعارها في مفروغية الحكم أعني لزوم الاعتناء بالشك لو كان قبل الدخول في السجود ولو في حال الهوي لدى الرواة والسائلين ، ومن هنا قيّدوه بالدخول في السجود ، وقد أقرّهم الإمام ( عليه السلام ) على ما هو المغروس في أذهانهم .
إلَّا أنّ بعض تلك النصوص قد تضمّن التصريح بالتقييد في كلام الإمام ( عليه السلام ) نفسه ، كصحيحة إسماعيل بن جابر قال : « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما