ويجوز التكبير من غير رفع اليدين ، بل لا يبعد جواز العكس ( 1 ) .
شرح
الحمل حينئذ ظاهر ، إذ بعد جواز ترك القيد كما هو مقتضى فرض استحبابه لم يكشف عن تقيّد المطلق به .
وأمّا إذا كان المقيد بلسان النهي كما في المقام فلا مناص من حمل المطلق عليه ، إذ لا وجه لحمل النهي على التنزيه بعد كونه ظاهراً في التحريم . نعم قامت القرينة العامة في باب المركبات على انقلاب ظهور الأوامر والنواهي من الوجوب والتحريم إلى الإرشاد إلى الجزئية والشرطية أو المانعية .
وعليه فالنهي في المقام يرشد إلى مانعية التجاوز عن الأذن عن العمل بالرفع المستحب ، فيكشف لا محالة عن تقيد موضوع الاستحباب بعدمه ، ونتيجة ذلك حمل المطلق على المقيد ، وأنّ العمل بالاستحباب مشروط بعدم التجاوز عن الأذن .
( 1 ) أمّا التكبير من غير الرفع فهو مقتضى فرض استحباب الرفع لا وجوبه كما تقدم ( 1 )( 1 ) في ص 150 .. وأمّا عكسه أعني الرفع من غير تكبير فلا دليل عليه ، إذ لم يثبت استحبابه في نفسه ، والاستدلال له بالتعليل الوارد في بعض النصوص المتقدمة ( 2 )( 2 ) في ص 155 .من أنّ رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتل والتضرع كما في خبر الفضل بن شاذان ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 29 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 11 .مخدوش بضعف سند الخبر في نفسه كما مرّ ، مضافاً إلى قصور الدلالة إذ ظاهرها إرادة الرفع حال التكبير لا مطلقاً كما لا يخفى ( 4 )( 4 ) ولكن يمكن الاستدلال له بموثقة ابن مسكان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) « قال : في الرجل يرفع يده كلَّما أهوى للركوع والسجود وكلَّما رفع رأسه من ركوع أو سجود قال : هي العبودية » . الوسائل 6 : 297 / أبواب الركوع ب 2 ح 3 . حيث لم يفرض فيها اقتران الرفع بالتكبير ..