شرح
أمّا النحر : فيدل عليه صريحاً المرسل المروي في مجمع البيان عن علي ( عليه السلام ) « في قوله تعالى : * ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) * أنّ معناه ارفع يديك إلى النحر في الصلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 30 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 15 ، مجمع البيان 10 : 837 .فما في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق 8 : 47 .من عدم وقوفه على لفظ النحر في شيء من الأخبار غريب ( 3 )( 3 ) ربما يظهر من عبارة المجمع 10 : 837 ، أنّ هذا المرسل نقل بالمعنى ومصطاد من النصوص لا أنّه عين لفظ النص ، فلا يكون صريحاً في الرد على الحدائق . والأولى تبديله بمرسل الصدوق في الفقيه قال « وارفع يديك بالتكبير إلى نحرك » الفقيه 1 : 198 / 917 . وكيف ما كان فمرسل المجمع مروي من طرقنا لا من طرق العامة كما جاء في جامع الأحاديث 5 : 315 / 7839 .. وقد وقع كما اعترف به في صحيحة معاوية بن عمار ما يؤدي هذا المعنى وإن لم يكن بلفظه ، قال : « رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قريباً » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 26 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 2 . [ والموجود في الوسائل والتهذيب قليلًا ] .، فانّ القريب من أسفل الوجه ملازم للنحر .
وأمّا حيال الوجه : فالأخبار الواردة فيه كثيرة ، كصحيحة عبد الله بن سنان ( 5 )( 5 ) الوسائل 6 : 26 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 3 .وغيرها فلاحظ .
وأمّا إلى الأُذنين : فتدل عليه رواية أبي بصير « إذا افتتحت الصلاة فكبّرت فلا تجاوز أُذنيك » ( 6 )( 6 ) الوسائل 6 : 27 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 5 .فإنّ النهي عن تجاوز الأذن يدل على أنّ غاية حدّ الرفع هو البلوغ إلى الأذن ، فهذا هو أقصى حدّ الاستحباب .