مبتدئاً بابتدائه ومنتهياً بانتهائه ( 1 ) فإذا انتهى التكبير والرفع أرسلهما ، ولا فرق بين الواجب منه والمستحب في ذلك . والأولى أن لا يتجاوز بهما الأُذنين ( 2 ) نعم ، ينبغي ضم أصابعهما حتى الإبهام والخنصر ، والاستقبال بباطنهما القبلة .
شرح
( 1 ) كما يقتضيه ظاهر المقارنة بين التكبير والرفع في صحيحة معاوية بن عمار : « حين افتتح الصلاة يرفع يديه . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 26 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 2 .فإنّ إطلاق القضية الحينية يقتضي الاقتران في تمام أجزاء المتقارنين ، ونتيجته اقتران أوّل التكبير بأوّل الشروع في الرفع ، واقتران آخره بالانتهاء عنه ، الذي هو غاية حدّ الرفع .
نعم ، مقتضى صحيح الحلبي : « فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطاً ثم كبّر ثلاث تكبيرات » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 24 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 8 ح 1 .وقوع التكبير بعد حصول الرفع فلا تعتبر المقارنة . فهذه الطريقة أيضاً مجزئة في العمل بالاستحباب . وأمّا التكبير بعد انتهاء الرفع وحال إرسال اليدين فلا دليل عليه .
( 2 ) للنهي عنه في صحيح زرارة بقوله : « ولا تجاوز بكفيك أُذنيك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 6 : 31 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 10 ح 2 .، وقد وقع الخلاف في أنّه تنزيهي كما يظهر من المتن أو تحريمي ، وعلى الثاني فهل هو نفسي أو غيري ؟ لكن الظاهر أنّه إرشاد إلى تقيد المستحب ، وهو رفع اليدين بعدمه .
وتوضيحه : أنّا وإن ذكرنا في محله ( 4 )( 4 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 381 .عدم حمل المطلق على المقيد في باب المستحبات ، لكنه خاص بما إذا كان القيد مستحباً كالمطلق ، والوجه في عدم