شرح
إنّما الكلام فيما إذا كان الشك المذكور بعد الدخول في الجزء المستحب من الاستعاذة أو دعاء التوجه ، فانّ في جريان القاعدة حينئذ خلافاً تعرّضنا له ولتحقيق الحال فيه في الأُصول ( 1 )( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 300 .وملخّصه :
أنّه قد اعتبر في لسان أخبار الباب عنوان الدخول في الغير ، فهل المراد به مطلق ما كان مغايراً للمشكوك وإن لم يكن مترتباً عليه كالفعل العادي أو مطلق الذكر والدعاء والقرآن ، أو المراد خصوص ما كان مترتباً ؟ وعلى الثاني فهل يختص الجزء المترتب بما كان مسانخاً للمشكوك فيه في الوجوب أو يعمّه وغير المسانخ ؟
وجوه ، بل أقوال . فعلى الأوّل والأخير تجري القاعدة في المقام دون الثاني .
لكن لا سبيل إلى الأوّل ، لأنّ المأخوذ في الأخبار عنوان الدخول في الغير المستلزم للخروج عن المشكوك فيه ، وحيث لا معنى للخروج عن نفسه للشك في أصله ، فلا محالة يراد به الخروج عن محله المتوقف على الدخول فيما هو مترتب عليه ، وإلَّا فمجرد الإتيان بغيرٍ لا ترتب بينه وبين المشكوك فيه لا يحقق عنوان التجاوز عن المحل بالضرورة ، فعنوان الدخول والخروج يستدعيان اختصاص الغير بما يكون مترتّباً .
ومن هنا ذكرنا في محلَّه ( 2 )( 2 ) في شرح المسألة [ 2150 ] .أنّه لو قام إلى الركعة الثالثة وشكّ في الإتيان بالسجدتين مع تذكره حينئذ فوت التشهد لا تجري القاعدة فيهما ، فانّ الشك المزبور وإن كان بعد الدخول في الغير وهو القيام إلَّا أنّ هذا القيام لأجل وقوعه على صفة الزيادة من جهة ترك التشهد المستلزم لهدمه وتداركه ، لا يكون مترتباً على المشكوك فيه ، لعدم كونه مصداقاً للمأمور به . نعم ، بناءً على القول