شرح
الوجوب وإرادة الاستحباب .
ويؤيده : خلوّ صحيحة حماد الواردة في مقام التعليم عن التعرض لذلك ، فلو كان الرفع واجباً لكان أحرى بالذكر من جملة من الأُمور المستحبة المذكورة فيها .
وثانياً : أنّه تدل على إرادة الاستحباب من الأوامر الواردة في هذه الصحاح : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الواردة في وصية النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) « قال : وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 28 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 8 .فانّ التنبيه على ذلك في مقام الوصية من مثل النبيّ الأعظم ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لوصيه الأكرم ( عليه السلام ) أقوى شاهد على استحبابه والعناية بشأنه كي لا يترك ، وإلَّا فلو كان واجباً لعرفه كل أحد حتى النساء ، فلا حاجة إلى مزيد الاهتمام بشأنه في مقام الإيصاء ، بل هو أمر لا بدّ من مراعاته في الصلاة كسائر الأجزاء والشرائط التي يتحفظ عليها كل من يتصدى للصلاة ، أفهل ترى صحة أن يوصي أحد أحداً سيّما إذا كان عالماً فقيهاً أن يراعي الاستقبال أو الطهارة في الصلاة ، أم هل وردت في شيء من الروايات الوصية ولا سيّما من مثل النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) للوصي ( عليه السلام ) بمراعاة واجبات الصلاة من الأجزاء والشرائط .
وثالثاً : أنّه تدل عليه صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) « قال : قال على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 27 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 7 .فإنّ مناسبة الحكم والموضوع تقضي بأنّ المراد رفع اليدين حال تكبير الإحرام كي يتبين للمأموم دخول الإمام في الصلاة فيأتم .