شرح
الثاني : ما رواه في المجالس بسنده عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) « قال : لما نزلت على النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : * ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) * قال : يا جبرئيل ما هذه النحيرة التي أمر بها ربّي ؟ قال : يا محمد إنّها ليست نحيرة ولكنها رفع الأيدي في الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 29 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 ح 13 ، أمالي الطوسي : 377 / 806 ..
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند ، فإنّ أكثر رجاله ممّن لم تثبت وثاقته ، بل هم من أبناء العامة ، فلم تثبت الوثاقة حتى على مسلك العلامة الذي يكتفي فيها بمجرد كون الرجل إمامياً لم يرد فيه قدح ( 2 )( 2 ) كما يظهر من الخلاصة : 66 / 86 في ترجمة أحمد بن إسماعيل بن سمكة .، أنّ الدلالة أيضاً قاصرة ، إذ لم يعلم المراد من رفع الأيدي ، ولعلَّها كناية عن القنوت ، أو عن الرفع في خصوص تكبيرة الإحرام ، لا في جميع تكبيرات الصلاة كما هو المدّعى .
فتحصل : أنّه لا دليل على وجوب رفع اليدين حال التكبيرات كما يزعمه صاحب الحدائق .
بل يمكن أن يقال بقيام الدليل على العدم ، وهي صحيحة حماد الواردة لبيان كيفية الصلاة ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 459 / أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .، فإنّها مع اشتمالها على الخصوصيات المعتبرة فيها حتى نبذاً من المستحبات ، خالية عن التعرّض لرفع الأيدي إلَّا عند التكبير للهوي إلى السجود على نسخة الفقيه ( 4 )( 4 ) الفقيه 1 : 196 / 916 ، [ ولكن هذا موافق لما نقله الوسائل عن الفقيه وأما النسخة المطبوعة من الفقيه فهي مشتملة على رفع الأيدي عند التكبير للركوع أيضاً ] .، أو بإضافة تكبيرة الركوع على نسخة الكافي ( 5 )( 5 ) الكافي 3 : 311 / 8 .ولعلَّها أضبط ، وعلى التقديرين فهي خالية عن سائر التكبيرات ، فلو كانت واجبة كما زعمه المحدّث المزبور لزم التعرض لها ، فكيف أهملها ( عليه السلام )