تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
الإجماع في غير واحد من الكلمات ، للأمر به في جملة وافرة من النصوص المحمول على الاستحباب كما ستعرف . وعن الإسكافي القول بوجوبه في تكبيرة الإحرام خاصة ( 1 )( 1 ) حكاه عنه في الذكرى 3 : 374 .. وذهب السيّد المرتضى ( قدس سره ) في محكي الانتصار إلى وجوبه في جميع تكبيرات الصلاة مدعياً عليه الإجماع ، وأنّه مما انفردت به الإمامية ( 2 )( 2 ) الانتصار : 147 .. ويبعد جدّاً إرادته ( قدس سره ) الوجوب النفسي فيما عدا تكبيرة الإحرام لعدم اجتماعه مع استحبابها كما لا يخفى . نعم ، لا مانع من إرادة الوجوب الشرطي ، لإمكان اقترانه مع استحباب ذات العمل كما في الإقامة فإنّها مع استحبابها يجب فيها القيام والطهارة وجوباً شرطياً كما تقدم ، وكما في اشتراط النوافل بما يعتبر في الفرائض من الأجزاء والشرائط . وكيف كان ، فقد تعجب غير واحد من دعواه الإجماع في المقام ، مع أنّه لم يذهب إلى ما ذهب إليه أحد من الأصحاب سواه ، حتى أنّهم جعلوا ذلك قرينة على إرادته تأكد الاستحباب من الوجوب . وقد طعن عليه ( قدس سره ) في الحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 8 : 42 .، بل ربما أساء الأدب ، بعد أن اختار مذهبه ( قدس سره ) زاعماً دلالة الأخبار عليه بوضوح ، فلا حاجة إلى دعوى الإجماع فيما لا قائل به سواه . ولعمري إنّ هذا من غرائب كلماته ولا يكاد ينقضي العجب من استدلاله على الوجوب بروايات لا إشعار فيها فضلًا عن الظهور ، كالروايات الحاكية لفعل المعصوم ( عليه السلام ) وأنّ الراوي رآه ( عليه السلام ) قد رفع يديه عند