تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
[ 1455 ] مسألة 11 : لمّا كان في مسألة تعيين تكبيرة الإحرام إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات بل أقوال : تعيين الأوّل ، وتعيين الأخير ، والتخيير ، والجميع ، فالأولى لمن أراد إحراز جميع الاحتمالات ومراعاة الاحتياط من جميع الجهات أن يأتي بها بقصد أنّه إن كان الحكم هو التخيير فالافتتاح هو كذا ويعيّن في قلبه ما شاء ، وإلَّا فهو ما عند الله من الأوّل أو الأخير أو الجميع ( 1 ) . [ 1456 ] مسألة 12 : يجوز الإتيان بالسبع ولاءً من غير فصل بالدعاء ( 2 )
شرح
كما اعترف به غير واحد . والأقوى ما عليه المشهور من شمول الحكم لعامة الصلوات من دون ميز بينها أصلًا ، عملًا بإطلاق الأدلَّة . ( 1 ) أورد عليه بعض أعلام المحشين وتبعه غيره : بامتناع الجمع بين هذه الاحتمالات ، وأنّه ليس من الاحتياط في شيء . لكن الإيراد لعله واضح الفساد ، فإنّ التكبيرة كغيرها من العبادات لا يعتبر فيها سوى الإتيان بها بما هي عليها بإضافة قصد التقرب ، وكلا الركنين متحقق في المقام بعد مراعاة الكيفية المزبورة ، ضرورة أنّ ما هو مصداق لتكبيرة الإحرام واقعاً قد تحقق في الخارج قاصداً به الافتتاح وبوجه قربي على جميع التقادير غاية الأمر أنّ المصلي لا يشخّصه عن غيره ، ولا يميّزه عمّا عداه ، فهو مبهم عنده مع تعينه واقعاً ، ومثله غير قادح في صحة العبادة ، إذ لا يعتبر التمييز . وقد مرّ قريباً أنّ الإبهام وجهالة المكلف بما هو مصداق للافتتاح لا يضر بالصحة ، بعد تعلق القصد ولو إجمالًا بما يقع به الافتتاح واقعاً ، مع كونه متعيناً في الواقع كما في المقام . ( 2 ) لإطلاق جملة من النصوص المتقدمة ، بل التصريح بالولاء في موثقة