تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
هو الواجب عليه من دون دخل للخصوصية في تحققه . وعليه فلا يعقل التخيير في التدريجيات بين الأقل والأكثر الحقيقي ، بأن يكون الأقل مأخوذاً لا بشرط والأكثر بشرط شيء ، أي مشتملًا عليه بتمامه مع الزيادة ، إذ بعد وجود الأقل في الخارج ينطبق عليه الطبيعي الذي كان هو الواجب لا محالة فيسقط أمره قطعاً ، إذ الانطباق قهري والإجزاء عقلي ، ومعه لا يبقى أمر حتى يقع الأكثر امتثالًا له ويتصف بكونه مصداقاً للواجب كي يكون عدلًا آخر للواجب التخييري ، فلا مناص من وقوع الزائد الذي يشتمل عليه الأكثر على صفة الاستحباب ، ومن هنا ذكرنا في باب التسبيحات الأربع أنّ الواجب إنّما هو الأولى والزائد عليها مستحب ( 1 )( 1 ) في ص 492 .. نعم ، يمكن ذلك فيما كان من قبيل الأقل والأكثر صورة وإن لم يكن منه حقيقة ، بأن كان الأقل مأخوذاً بشرط لا لا بنحو اللا إقتضائيّ بشرط والأكثر بشرط شيء ، كما في التخيير بين القصر والتمام ، حيث إنّ الأقل هو الركعتان بشرط عدم زيادة شيء عليهما ، والأكثر مشروط بزيادة ركعتين أُخريين . وإن شئت فقل : الأقل مشروط بوقوع التسليم على الركعتين ، والأكثر بوقوعه على الأربع . وكما في التسبيحات الأربع مثلًا بأن يقال : الأقل هو التسبيحة الأُولى بشرط الاقتصار عليها ، وعدم زيادة تسبيحة ثانية ، والأكثر هي المشروطة بإضافة ثنتين عليها حتى يكون المجموع ثلاثاً ، فلا يقع الامتثال بالتسبيحتين ، لعدم كونهما من الأقل ولا الأكثر . إلَّا أنّ ذلك خارج في الحقيقة عن باب التخيير بين الأقل والأكثر وإن كان على صورته ، وداخل في باب التخيير بين المتباينين ، لتقيّد كل منهما بقيد يضاد الآخر ، فلا يكون الأكثر مشتملًا على تمام الأقل وزيادة ، الذي هو مناط الدرج في باب الأقل والأكثر .
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 130 | الشيخ مرتضى البروجردي