تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
ثم إن مقتضى قوله ( عليه السلام ) : « تحريمها التكبير » ( 1 )( 1 ) الوسائل 6 : 11 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ح 10 .حرمة المنافيات بمجرد الشروع في التكبير وضعاً فقط ، أو وضعاً وتكليفاً على الخلاف في ذلك ولذا ذكرنا فيما سبق ( 2 )( 2 ) في ص 88 .أنّه لو أتى بالمنافي خلال كلمتي ( الله ) و ( أكبر ) بطلت وعلى القول بعدم جواز القطع وإن لم تتم التكبيرة كان حراماً أيضاً ، وعليه فلازم هذا القول الالتزام بالبطلان لو أتى ببعض المنافيات خلال التكبيرات ، فلو تكلم بين التكبيرة الثانية والثالثة مثلًا بطلت صلاته ، لأنّ ذلك بمثابة التكلم بين كلمتي ( الله ) و ( أكبر ) ، بل وعلى القول بالحرمة التكليفية كان آثماً أيضاً ، وهذا كما ترى ، ولا يظن أن يلتزم به هذا القائل ، ولا ينبغي أن يلتزم به ، إذ لا مقتضي للبطلان بعد الإتيان بتكبيرة صحيحة بعد ذلك . وعلى الجملة : لا سبيل إلى الالتزام بأنّ الأقل مأخوذ بنحو بشرط لا ، لمكان هذه التوالي الفاسدة ( 3 )( 3 ) يمكن التفصي عن بعض هذه التوالي الفاسدة : بافتراض الأقل هو التكبيرة الأُولى بشرط عدم تعقبها بالثنتين لا المشروطة بعدم الزيادة عليها في مقابل الأكثر وهو المشروط بإضافة الثنتين ، فلاحظ .والقائل المزبور لا يريده ، لانصراف كلامه عنه قطعاً ، وقد عرفت أنّ أخذه بنحو اللا إقتضائيّ بشرط كي يكون من الأقل والأكثر الحقيقي أمر غير معقول ، وظهور الأخبار فيه لو سلَّم لا يمكن الأخذ به ، فلا مناص من الالتزام بأنّ الواجب وما يقع به الافتتاح إحدى تلك التكبيرات والزائد فضل ومُستحب ، لا أنّ المجموع أفضل أفراد الواجب التخييري كما يدّعيه القائل زاعماً ظهور الأخبار فيه ، فانّ بعضها وإن لم يخل عن الظهور في ذلك إلَّا أنّ كثيراً من الأخبار ظاهر فيما قلناه .