شرح
الجمعة وإن لم يدل على عدم الوجوب مع عدم الركوب أصلًا ، لانتفاء الموضوع حينئذ ، كما في قولك : إن رزقت ولداً فاختنه ( 1 )( 1 ) دراسات في علم الأُصول 2 : 200 ..
وعليه فالصحيحة وإن لم يكن لها مفهوم باعتبار فقد أحد القيدين الأوّلين المسوقين لبيان تحقق الموضوع ، لكنه ينعقد لها المفهوم باعتبار القيدين الآخرين فتدلّ بالمفهوم على أنّ من كبّر ولم يقم صلبه وركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فهو غير مدرك للركعة المساوق لبطلان الصلاة .
وتؤيِّدها : رواية أبي أُسامة يعني زيداً الشحام « أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل انتهى إلى الإمام وهو راكع ، قال : إذا كبّر وأقام صلبه ثم ركع فقد أدرك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 383 / أبواب صلاة الجماعة ب 45 ح 3 .والتقريب ما مرّ لكن سندها مخدوش ، فإنّ أبا أُسامة وإن كان موثقاً لتصريح الشيخ بتوثيقه ( 3 )( 3 ) الفهرست : 71 / 288 .على أنّه واقع في أسانيد كامل الزيارات ( 4 )( 4 ) لا أثر له ، لعدم كونه من المشايخ بلا واسطة .، مع أنّ العلَّامة ذكر في شأنه عين العبارة التي ذكرها النجاشي بزيادة قوله ثقة عين ( 5 )( 5 ) الخلاصة : 148 / 422 .، وهو مشعر بأخذ العبارة منه ، ولعلّ نسخة النجاشي الموجودة عنده كانت مشتملة على الزيادة ، فيكون قد وثقه النجاشي أيضاً ( 6 )( 6 ) رجال النجاشي : 175 / 462 .، وإن كانت النسخة الواصلة إلينا الدارجة اليوم خالية عنها .
إلَّا أنّ طريق الشيخ إلى الرجل فيه ضعف ، لاشتماله على أبي جميلة مفضل ابن صالح ولم يوثق ، فالرواية ضعيفة السند ، ومن هنا ذكرناها بعنوان التأييد .