نعم مع الاضطرار ولو لضيق الوقت ( * ) عن الخروج من السفينة مثلًا لا مانع ، ويجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر الإمكان ، فيدور حيثما دارت الدابة أو السفينة ، وإن أمكنه الاستقرار في حال القراءة والأذكار والسكوت خلالها حين الاضطراب وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة ( 1 ) .
شرح
ومضمرة علي بن إبراهيم : « يحوّل وجهه إلى القبلة ثم يصلي كيف ما دارت » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 321 / أبواب القبلة ب 13 ح 8 ..
وفي صحيحة حماد بن عثمان : « يستقبل القبلة فإذا دارت فاستطاع أن يتوجه إلى القبلة فليفعل وإلا فليصلّ حيث توجّهت به » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 322 / أبواب القبلة ب 13 ح 13 ..
نعم ، ربما يظهر من بعض الأخبار أنه إذا لم يتمكن أن يدور إلى القبلة يصلي إلى صدر السفينة كما في مرسلة الهداية والفقه الرضوي المتقدمتين ( 3 )( 3 ) في ص 90 .وكذا مرسلة الفقيه قال : « روي أنه إذا عصفت الريح بمن في السفينة ولم يقدر على أن يدور إلى القبلة صلى إلى صدر السفينة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 321 / أبواب القبلة ب 13 ح 7 ، الفقيه 1 : 181 / 858 .لكنها لمكان الضعف وعدم الجابر والمعارضة بما سبق لا تصلح للاعتماد .
( 1 ) تقدم سابقاً ( 5 )( 5 ) في ص 73 .أنه لو ضاق الوقت حال الخروج عن الدار الغصبية فدار الأمر بين الصلاة مومئاً خارجاً وبين إدراك ركعة اختيارية في الوقت خارج الدار قدّم الثاني ، وأنّ المراد من الضيق هناك عدم التمكن من إدراك الصلاة في المكان المباح حتى بمقدار الركعة ، وقد مرّ وجهه فلاحظ .
هامش
( * ) المراد به في المقام هو عدم التمكن من أداء تمام الصلاة بعد الخروج .