تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
تتوقف على شيء من ذلك عقلًا ، لإمكان إيقاعها خارج الدار ، فنفس كون الشيء من اللوازم العادية كاف في استكشاف الرضا ، فيكون بمثابة الملازمة العقلية الدائمية في كفاية الالتفات الإجمالي الارتكازي إلى التلازم وعدم الافتقار إلى الالتفات التفصيلي ، فضلًا عن الحاجة إلى إصدار إذن آخر باللازم . وأما الصلاة في الدار فليست هي بنفسها من شؤون نفس السكنى ولوازمها العادية بحيث يكون الإذن بها مستفاداً من الإذن بها عرفاً كما في التخلي والمنام ، بل يحتاج إلى القطع بالرضا من شاهد حال ونحوه من قرينة حالية أو مقالية كما عرفت ، بخلاف سائر التصرفات المستفادة من نفس الإذن الأول ، فإنها لا تتوقف على القطع بل ولا الظن الشخصي كما لا يخفى . فتحصل : أنّ التمثيل الذي ذكره في المتن ليس من مصاديق هذا القسم بشقوقه التي بيناها . الثالث : شاهد الحال ، بأن تكون هناك قرائن وشواهد تدل على رضا المالك وطيب نفسه . وتفصيل الكلام في المقام : أنه ربما يصدر عن المالك فعل يبرز عن رضاه الباطني بتصرف خاص بحيث يكون طريقاً مجعولًا وأمارة نوعية وحكاية عملية ، وهذا كفتح الحمامي باب الحمام ، فإنه بمثابة الإذن العام لكل من يريد الاستحمام ، ولا شك حينئذ في صحة الاعتماد على ذاك المبرز من دون حاجة إلى تحصيل العلم بالرضا ، لاستقرار بناء العقلاء بمقتضى التعهد الوضعي على كشف ما في الضمير بمطلق المبرز فعلًا كان أم لفظاً ، ومن هنا قلنا بصحة المعاطاة لعدم الفرق في إبراز الإنشاء بين الفعل والقول . وبالجملة : فمثل هذا الفعل ملحق بالإذن اللفظي الصريح في الكشف عما في الضمير ، أعني الرضا بالتصرف الذي أُعدّ اللفظ أو الفعل كاشفاً عنه نوعاً . وأما التصرف الآخر الخارج عن نطاق هذه الكاشفية كإرادة الصلاة في الحمام زائداً على الاستحمام ، فان عدّ ذلك من اللوازم العادية بحيث يستفيد