الثالث : من موارد سقوطهما : إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته ]
الثالث : من موارد سقوطهما : إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته ( 1 ) .
شرح
احتماله .
فتحصّل : أنّه لا سقوط في شيء من موارد الشبهة إلا في الشك في التفرق بشبهة موضوعية ، وكذا في الشك في الصحة الذي عرفته أوّلًا فلاحظ .
( 1 ) ويستدل له بجملة من النصوص :
منها : ما ورد من أنّ علياً ( عليه السلام ) كان يؤذّن ويقيم غيره ، وكان يقيم وقد أذّن غيره ، وورد مثل ذلك عن الصادق ( عليه السلام ) أيضاً ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 438 / أبواب الأذان والإقامة ب 31 ح 3 ، 1 ..
وفيه : مضافاً إلى ضعف سندهما بالإرسال ، أنّ الدلالة قاصرة ، فإنهما ناظرتان إلى صلاة الجماعة ، وأنّه لا يعتبر أن يكون المؤذّن والمقيم هو الإمام ، بل يكتفى بأذان الغير وإقامته كما تقدم ( 2 )( 2 ) في ص 285 وما بعدها .، وقد ورد أيضاً أنّه ربما كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يأتي بهما ، وربما كان بلال ، فلا ربط لهما بمحل الكلام من الاجتزاء بالسماع بما هو سماع حتى إذا كان منفرداً كما لا يخفى .
ومنها : النصوص المتضمنة أنّه لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 440 / أبواب الأذان والإقامة ب 32 .بدعوى أنّ إطلاقها يدل على الاجتزاء حتى في حق السامع .
ولكنك خبير بعدم ارتباطها أيضاً بالمقام ، فإنّها بصدد بيان عدم اعتبار البلوغ في صحة الأذان من غير نظر إلى اجتزاء الغير به بوجه .
ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه . . . » الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 437 / أبواب الأذان والإقامة ب 30 ح 1 .بدعوى ظهور قوله ( عليه السلام ) « تصلي بأذانه » في الاجتزاء بسماع أذان الغير .