تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الرابع : أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان والإقامة ، فلو كانوا تاركين لا يسقطان عن الداخلين ( 1 ) . وإن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير ( 2 ) .
شرح
على سطحها ، بل المحكَّم حينئذ إطلاقات الأدلة ، فاعتبار الاتحاد في المكان بهذا المعنى صحيح . وأمّا اعتباره بمعنى عدم البعد المفرط مع فرض وحدة المسجد فغير واضح ، فان علياً ( عليه السلام ) صلى في مسجد الكوفة وهو من أعظم المساجد وأكبرها في عصره ( عليه السلام ) وقد أمر الرجلين الداخلين كما في موثقة زيد بن علي ( 1 )( 1 ) المتقدمة في ص 290 ، 291 .بأن يصليا بلا أذان ولا إقامة ، من غير تخصيص بالمكان الذي صلى هو فيه . ومن الجائز أنّهما صليا في زاوية بعيدة ، بل إنّ موثقة أبي علي ( 2 )( 2 ) المتقدمة في ص 290 ، 291 .صرّحت بأنّهم يقومون في ناحية المسجد ، الظاهرة في كونها غير الناحية التي أُقيمت الجماعة فيها ، وبطبيعة الحال يكون البعد كثيراً . إذن فاعتبار وحدة المكان بهذا المعنى لا دليل عليه . ( 1 ) لقصور الأدلة عن الشمول لذلك ، أمّا موثقة أبي بصير فلورودها في الجماعة التي أُذّن لها وأُقيم كما هو صريح قوله ( عليه السلام ) فيها : « . . . صلَّى بأذانهم وإقامتهم . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 430 / أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 2 .. وأمّا موثقتا زيد بن علي وأبي علي ( 4 )( 4 ) المتقدمتان في ص 290 ، 291 .فلعدم إطلاقٍ فيهما يشمل الجماعة الفاقدة لهما لو لم يكن المنسبق منهما خصوص الواجدة باعتبار ما يفهم منهما من أنّ العلة في السقوط الاجتزاء بأذان الجماعة المنتهية وإقامتها كما لا يخفى . ( 2 ) لأنّ منصرف الموثقة الجماعة المشتملة عليهما دون المكتفية ، وأمّا الموثقتان فقد عرفت حالهما ، وباقي النصوص لا اعتبار بها .