سواء صلى جماعة إماماً أو مأموماً أو منفرداً ( 1 ) .
ويشترط في السقوط أُمور :
أحدها : كون صلاته وصلاة الجماعة كلتاهما أدائية ، فمع كون إحداهما أو كلتيهما قضائية عن النفس أو عن الغير على وجه التبرع أو الإجارة ، لا يجري الحكم ( 2 ) .
شرح
على سبيل العزيمة حسبما عرفت .
فتحصّل : أنّ الجمع الثالث هو المتعيّن ، وأنّ الصحيح ما هو المشهور من كون السقوط بنحو العزيمة .
( 1 ) ربما ينسب إلى المشهور اختصاص الحكم بمن يريد إقامة الجماعة ثانياً ، ولكنه غير ظاهر ، فانّ نصوص المقام على أقسام :
منها : ما هي مطلقة كموثقة أبي بصير ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 430 / أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 2 ، 3 .حيث إنّ مقتضى ترك الاستفصال عدم الفرق بين كون الداخل واحداً أو أكثر ، ومع التعدد صلَّوا جماعة أو منفردين .
ومنها : ما مورده الجماعة كموثقة زيد بن علي ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 430 / أبواب الأذان والإقامة ب 25 ح 2 ، 3 .، وكان من المتعارف سابقاً تصدي الإمام بنفسه للأذان ، حتى أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان أحياناً يؤذّن بنفسه للصلاة ، ومن ثم قال ( عليه السلام ) : « ولا يؤذّن . . . » إلخ .
ومنها : ما مورده الانفراد كموثقة أبي علي ( 3 )( 3 ) الوسائل 8 : 415 / أبواب الجماعة ب 65 ح 2 .فان قوله في الذيل : « فان دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة . . . » إلخ كاشف بمقتضى المقابلة عن اختصاص الصدر بالمنفرد .
فتحصّل : أنّ المستفاد من النصوص شمول الحكم لكل من الإمام والمأموم والمنفرد كما أثبته في المتن .
( 2 ) فان نصوص الباب المعتبرة ثلاثة كما تقدم ( 4 )( 4 ) في ص 289 ، 290 ، 291 .، وهي موثقات أبي بصير