الثاني : اشتراكهما في الوقت ( 1 ) فلو كانت السابقة عصراً وهو يريد أن يصلَّي المغرب لا يسقطان .
الثالث : اتحادهما في المكان عرفاً ( 2 ) ، فمع كون إحداهما داخل المسجد والأُخرى على سطحه يشكل السقوط وكذا مع البعد كثيراً ( * )
شرح
وزيد بن علي ، وأبي علي ، والمفهوم من الكل انسباقاً أو انصرافاً إنّ صلاتي الداخل والمدخول كلتاهما صاحبتا الوقت كما لا يخفى ، فلا إطلاق لشيء منها يشمل صلاة القضاء ، فيرجع فيها إلى إطلاقات أدلة الأذان والإقامة بعد سلامتها عمّا يصلح للتقييد .
( 1 ) لعين ما تقدم من الانصراف فلا سقوط مع الاختلاف ، فلو أُقيمت الجماعة في آخر وقت العصر مثلًا وقد شاهدناها في صلاة المرحوم الميرزا محمد تقي الشيرازي ( قدس سره ) وبعد الفراغ قبل تفرّق الصفوف دخل وقت المغرب فدخل المسجد من يريد أن يصلَّيها ، ليس له الاكتفاء بأذان تلك الجماعة وإقامتها ، لما عرفت من عدم الإطلاق في تلك الروايات الثلاث ليشمل صورة الاختلاف في الوقت ، فتبقى إطلاقات الأذان والإقامة بحالها .
أضف إلى ذلك : أنّ غاية ما يستفاد من أدلة السقوط فرض أذان المدخول أذاناً للداخل ، فإذا كان الأذان المزبور لا يجزئ للمدخول بالإضافة إلى صلاة المغرب لعدم مشروعية الأذان قبل دخول الوقت ، فكيف يجزئ غيره .
( 2 ) فلا سقوط مع التعدد لانصراف النصوص عنه ، ولكنه إنما يتجه في مثل داخل المسجد وسطحه حيث إنّ إنشاء السطوح في المساجد لم يكن متعارفاً في العصور السابقة ، وإنّما حدثت أخيراً ، ولا ريب أنّ المنسبق من الموثقات المتقدمة المنزّلة على المتعارف في تلك الأزمنة إنّما هو أرض المسجد التي انعقدت فيها الجماعة ، فالداخل عليها يسقط عنه الأذان والإقامة لا الداخل
هامش
( * ) الاشكال فيه ضعيف ، ولا يبعد السقوط معه .