شرح
سلام بن عمرو الثقة .
وأُورد عليه : بأنّ الموثق هو سلَّام بن أبي عَمرة لا سلام بن عمرو . على أنّه لم يثبت أنّ كنيته أبو علي .
أقول : الظاهر أنّ الرجلين شخص واحد وأنّه مكنى بأبي علي .
أمّا الاتحاد فلأجل أنّ الشيخ لم يتعرض في الفهرست لسلَّام بن أبي عَمرة ، وإنّما تعرّض لسلام بن عمرو الخراساني ( 1 )( 1 ) الفهرست : 82 / 339 [ ولكنه لم يصفه بالخراساني وإنّما وصفه به النجاشي ] .وذكر طريقه إليه ولم يوثقه ، بالعكس من النجاشي حيث إنّه تعرّض للأوّل ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 189 / 502 .دون الثاني ، وذكر طريقه إليه بعد أن وثقه . وطريق كل منهما هو بعينه الطريق الذي ذكره الآخر ، فمن عدم تعرض كل منهما لما تعرض إليه الآخر مع وحدة الطريق يستكشف الاتحاد وأنّ نسخة الفهرست إمّا محرّفة ، لأنّ النجاشي أضبط ، أو أنّ أبا عمرة اسمه عمرو فذكر الشيخ اسمه ، والنجاشي كنيته ، وإلا فما هو وجه الإهمال مع التزامهما بذكر كل من له كتاب ، فبعد الاتحاد يكون الرجل موثقاً بتوثيق النجاشي .
وأمّا أنّ كنيته أبو علي فيظهر مما ورد في الجزء الأوّل من أُصول الكافي في كتاب الحجة حيث قال : عدّة من أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن يزيد عن بدر عن أبيه قال : حدثني سلام أبو علي الخراساني . . . إلخ ( 3 )( 3 ) الكافي 1 : 400 / 6 .، فإنّ من الواضح إنّ المراد به هو الرجل المبحوث عنه وقد كنّاه بأبي علي ، فيعلم أنّ كنيته ذلك ، وقد ترجمه النجاشي بعنوان الخراساني ووثقه . إذن فما احتمله في الجواهر أمر قابل للتصديق ، بل هو الصحيح من حيث وثاقة سلام بن عمرو وتكنيته بأبي علي .
لكن الشأن في تطبيقه على أبي علي الموجود في سند هذه الرواية ، حيث إنّه