وقد أُقيمت الجماعة حال اشتغالهم ( 1 ) ولم يدخل معهم ، أو بعد فراغهم مع عدم تفرق الصفوف ( 2 ) .
شرح
وقد صلى علي بالناس . . . » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل 8 : 415 / أبواب صلاة الجماعة ب 65 ح 3 .، وحينئذ فالأمر أوضح ، لأنّ إمام الجماعة إذا كان علياً ( عليه السلام ) وهو خليفة الوقت فكل من يدخل المسجد فهو يريد الجماعة خلفه بطبيعة الحال .
نعم ، إنّ رواية السكوني ( 2 )( 2 ) المتقدمة في ص 290 .مطلقة ، ولكنها ضعيفة السند كما عرفت ، والعمدة رواية أبي علي ( 3 )( 3 ) المتقدمة في ص 291 .فإنّ إطلاقها لمريد الجماعة وغيره ولو من أجل ترك الاستفصال غير قابل للإنكار ، وقد عرفت أنّها معتبرة عندنا لوقوع أبي علي في أسناد كامل الزيارات .
نعم ، من لا يرى اعتبارها كما عن جماعة لا بد لهم من اختصاص الحكم بمريد الجماعة ، لفقد مستند يعوّل عليه في الحكم بالإطلاق حسبما عرفت .
( 1 ) مورد نصوص الباب دخول المسجد بعد انتهاء الجماعة .
وأما حال الاشتغال فلم يرد نص فيه على السقوط ، وحينئذ فان بنينا على تعميمه لغير مريد الجماعة ثبت في المقام بالأولوية ، لأنّ غير المريد لو حكم عليه بالسقوط بمجرد إدراك الصفوف ، فمع إدراك الجماعة نفسها بطريق أولى وإن بنينا على الاختصاص فلا مقتضي له ، وقد عرفت أنّ الأظهر هو الأوّل .
( 2 ) مقتضى الإطلاق في موثقة زيد بن علي عدم الفرق في السقوط بين تفرّق الصفوف وعدمه ، إلا أن يقال إنّها حكاية عن قضية خارجية ، ولعل الصفوف كانت باقية وغير متفرقة ، فلا إطلاق لها من هذه الجهة .
وكيف ما كان ، فعلى تقدير انعقاد الإطلاق فهو مقيّد بموثقة أبي بصير