تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
وكيف ما كان فالإجماع غير ثابت ، بل غايته الشهرة الفتوائية ولا اعتبار بها . ثانيها : موثقة حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليه السلام ) « قال : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 7 : 400 / أبواب صلاة الجمعة ب 49 ح 1 .. ونوقش في سندها بأنّ حفصاً عامي المذهب كما عن الشيخ في العدة ( 2 )( 2 ) عدة الأصول 1 : 56 السطر 12 .والكشي في رجاله ( 3 )( 3 ) رجال الكشي : 390 / 733 .. وفيه : أنّ ذلك لا يقدح بوثاقته التي شهد بها الشيخ في كتاب العدة ، حيث صرح بأنّ الأصحاب قد عملوا برواياته ، فانّ الظاهر من ذلك أنّ العمل من أجل وثاقته في نفسه لا لمجرد التعبد بذلك . فما هو المشهور من زمن صاحب المدارك من تضعيفه كأنه في غير محله . وأمّا السند إلى حفص ، فهو وإن كان ضعيفاً في طريق الكليني بمحمّد بن الحسين ( 4 )( 4 ) الظاهر أنّ المراد به هو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الثقة فلاحظ .. ولكنه صحيح في طريق الشيخ ، فلا ينبغي الخدش في السند . نعم ، هي قاصرة الدلالة ، لابتنائها على تفسير الأذان الثالث بأذان العصر ، إمّا باعتبار كونه ثالثاً لأذاني الفجر والظهر ، أو لكونه ثالثاً للأذان لصلاة الظهر والإقامة لها . وإمّا بناءً على تفسيره بالأذان الثاني للظهر الذي قيل إنّه ابتدعه عثمان أو معاوية لبعد داره عن المسجد والتعبير بالثالث لأحد الاعتبارين المزبورين . ويعضده التعبير بالبدعة كما لا يخفى ، فتكون الموثقة حينئذ أجنبية عن محل الكلام . ثالثها : النصوص الكثيرة الدالة على الاكتفاء بأذان وإقامتين لدى الجمع بين صلاتين المستفاد منها كبرى كلية ، وهي سقوط الأذان للصلاة الثانية لدى
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 268 | الشيخ مرتضى البروجردي