تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
الجمع ، وقد تعرّض الفقهاء لهذه الكبرى وجعلوها برأسها من المسقطات ، ومن العجيب إهمال الماتن ( قدس سره ) لها . وحيث لا نافلة بين الظهرين يوم الجمعة فلا جرم يجمع بين الصلاتين وبذلك يندرج المقام تحت تلك الكبرى ، فمن تلك النصوص : صحيحة رهط منهم الفضيل وزرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 445 / أبواب الأذان والإقامة ب 36 ح 2 .. وصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) « أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علَّة بأذان واحد وإقامتين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 220 / أبواب المواقيت ب 32 ح 1 .. وما رواه الكليني بإسناده عن صفوان الجمال قال : « صلى بنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) الظهر والعصر عندما زالت الشمس بأذان وإقامتين ، وقال : إنّي على حاجة فتنفّلوا » ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 219 / أبواب المواقيت ب 31 ح 2 ، الكافي 3 : 287 / 5 .. ونحوها غيرها ، وفي جملة منها تعليل الحكم بإرادة التخفيف عن الأُمّة والتوسيع عليهم . وفيه : أنّه لم يظهر من تلك النصوص سقوط الأذان عن الاستحباب بحيث يستوجب تخصيصاً في دليل مشروعيته ، وإنّما هو لأجل التخفيف والتوسيع كما سمعته من النصوص ، فمن الجائز بقاء الاستحباب على حاله ، وإنّما لم يعمل به لأنّ البدار والاستعجال لصلاة العصر أفضل لمصلحة تقتضيه كالتسهيل على الأُمة ، أو الحاجة المهمة التي أُشير إليها في رواية صفوان ، فيكون من باب تقديم الأرجح على الراجح ، لا من باب التخصيص ، فالكبرى المزبورة غير ثابتة .