الثاني : أذان عصر يوم عرفة إذا جمعت مع الظهر لا مع التفريق .
الثالث : أذان العشاء في ليلة المزدلفة مع الجمع أيضاً لا مع التفريق ( 1 ) .
شرح
أيضاً ذلك ، إذ لم تثبت مع التفريق ، فيرجع حينئذ إلى إطلاقات المشروعية .
( 1 ) على المشهور ، بل إجماعاً كما عن غير واحد ، وقد دلت عليه جملة من النصوص بعضها تضمّن الحكم في كلا الموردين ، أعني عصر عرفة وعشاء المزدلفة ، كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذّن ويقيم للظهر ثم يصلي ، ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان ، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة » المؤيدة بمرسلة الصدوق ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 445 / أبواب الأذان والإقامة ب 36 ح 1 ، 3 ، الفقيه 1 : 186 / 885 ..
وبعضها يختص بالعشاء في المزدلفة ، كصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصلّ بينهما شيئاً ، وقال : هكذا صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 15 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 6 ح 3 ..
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا تصلّ المغرب حتى تأتي جمعاً فصلّ بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان وإقامتين » الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 14 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 6 ح 1 ..
وهذا الحكم في الجملة مما لا إشكال فيه ، وإنّما الكلام في جهات :
الأولى : لا إشكال في اختصاص الحكم في عشاء ليلة المزدلفة بمن كان فيها لاختصاص النصوص بذلك ، وهل الحكم في عصر عرفة أيضاً كذلك ، فيختص بمن كان في عرفات ، أو أنّه من أحكام هذا اليوم وإن لم يكن فيها ؟
المشهور هو الأوّل ، ولكنه قد يقال بالثاني ، نظراً إلى الإطلاق في صحيح ابن سنان ، إذ الموضوع فيها يوم عرفة لا من كان بعرفة ، فهو من أحكام الزمان لا المكان .