تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
فانّ ظاهرهما وجوب الأذان والإقامة معاً ، إما مطلقاً أو في خصوص صلاتي المغرب والغداة ، بل ظاهر الثانية وجوب الفصل أيضاً ، وقد خرجنا في الأذان وفي الفصل بما دل على جواز الترك ، فيحمل الأمر فيهما على الاستحباب وتبقى الإقامة على ظاهر الوجوب ، ولا مانع من التفكيك ولا يضر بوحدة السياق ، بناءً على المختار من استفادة الوجوب والندب من حكم العقل المنتزع من الاقتران بالترخيص في الترك وعدمه ، وقد اقترن أحدهما به دون الآخر فيعمل في كل مورد بموجبه . ثانيهما : صحيحة زرارة الواردة في القضاء عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث « قال : إذا كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ثم صلَّها ، ثم صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 446 / أبواب الأذان والإقامة ب 37 ح 1 .. فإنه إذا وجبت الإقامة لصلاة القضاء كما هو ظاهر الصحيحة ففي الأداء بطريق أولى . ولم أر من استدل بها في المقام مع أنّها أولى من كل دليل وأحسن من جميع الوجوه المتقدمة ، فإنّ ظهورها في الوجوب ممّا لا مساغ لإنكاره بوجه ، فليتأمل . وعليه فما ذكره غير واحد من قصور المقتضي وعدم نهوض دليل لإثبات الوجوب موهون بما سمعته من الوجهين لا سيما الأخير منهما ، فالمقتضي تام والدعوى الأُولى ثابتة . فلا بد إذن من النظر في : الدعوى الثانية : أعني وجود المانع عن الالتزام بالوجوب ، وقد استدل لها بوجوه : أحدها : النصوص الكثيرة ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 381 / أبواب الأذان والإقامة ب 4 .وقد تقدم بعضها ( 3 )( 3 ) في ص 226 .المتضمنة أنّ من صلى مع الأذان والإقامة صلى خلفه صفّان من الملائكة ، ومن صلى مع الإقامة