تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
هارون الإقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلَّم ولا تؤم بيدك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 396 / أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 12 .، وقوله ( عليه السلام ) في رواية يونس الشيباني : « . . . إذا أقمت الصلاة فأقم مترسلًا فإنّك في الصلاة . . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 403 / أبواب الأذان والإقامة ب 13 ح 9 .. وفيه : مضافاً إلى ضعف تلك النصوص بأسرها ، أنّها قاصرة الدلالة ، إذ [ لا ] يخلو إمّا أن يراد بها أنّها من الصلاة حقيقة أو تنزيلًا . لا سبيل إلى الأوّل بالضرورة ، لمنافاته مع النصوص المستفيضة الصريحة في أنّ أولها التكبيرة وآخرها التسليم ، ومن ثم لا يبطلها منافيات الصلاة من الاستدبار ونحوه ، فيتعّين الثاني ، ومن البيّن أنّ التنزيل ناظر إلى خصوص الأُمور المذكورة في تلك النصوص كعدم التكلم والإيماء باليد المذكورين في رواية أبي هارون ، فيراد أنّ الداخل في الإقامة بمثابة الداخل في الصلاة في أنّه لا ينبغي التكلم ولا الإيماء باليد ، فالتنزيل ناظر إلى هذا المقدار لا إلى جميع الآثار ليدل على الوجوب . ومنها : النصوص الواردة في ناسي الأذان والإقامة حتى دخل الصلاة الآمرة بقطعها لتداركهما ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذّن وتقيم ثم ذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذّن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتمّ على صلاتك » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 434 / أبواب الأذان والإقامة ب 29 ح 3 .. وتقريب الاستدلال بها من وجهين : أحدهما : أنّ قطع الفريضة محرّم في نفسه ، فلو كانت الإقامة مستحبة كيف ساغ ارتكاب الحرام لإدراك ما لا يلزم دركه ، فتجويز القطع خير دليل على الوجوب ، بل كونه أهمّ من حرمة القطع . ثانيهما : أنّ الصحيحة ظاهرة في وجوب القطع ومقتضى استحباب الإقامة