تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
وفيه : ما تقدم ( 1 )( 1 ) في ص 228 .من جواز أن يراد به الإجزاء عن الأمر الاستحبابي المتعلق بهما أي بالأذان والإقامة فيما إذا صلى وحده ، وأنّ هذا المقدار يجزئ في مقام أداء الوظيفة الاستحبابية إرفاقاً وتسهيلًا . وبالجملة : لا دلالة فيها إلا على مجرد الإجزاء عن تلك الوظيفة ، وأمّا أنّها وجوبية أو استحبابية فلا تدل عليه بوجه . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في موثقة عمّار الواردة في المريض « لا صلاة إلا بأذان وإقامة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 444 / أبواب الأذان والإقامة ب 35 ح 2 .دلت على وجوب الأمرين معاً خرجنا في الأذان بالنصوص الخاصة فتبقى الإقامة على وجوبها . ويندفع : بأنّا وإن ذكرنا في محلَّه أنّه إذا تعلَّق أمر بشيئين قد ثبت الترخيص في ترك أحدهما من الخارج يؤخذ بالوجوب في الآخر ، نظراً إلى أنّ الوجوب والاستحباب مستفادان من حكم العقل ومنتزعان من الأمر المقرون بالترخيص في الترك أو بعدمه ، فلا مانع من التفكيك بعد أن ثبت الترخيص في أحدهما دون الآخر ، ( 3 )( 3 ) محاضرات في أصول الفقه 2 : 138 .إلا أنّ هذه الكبرى غير منطبقة على المقام ، لأنّ الوجوب لم يكن مستفاداً من الأمر بالفعل أو بعدم الترك ، وإنما استفيد على تقدير تسليمه من أداة النفي المقرونة بالاستثناء في قوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلا بأذان وإقامة » . وعليه فإمّا أن تكون الأداة لنفي الحقيقة أو لنفي الكمال أو بالتفصيل بأن تكون في الأذان لنفي الكمال ، وفي الإقامة لنفي الحقيقة بعد وضوح عدم احتمال العكس . أما الأخير فلا سبيل إليه ، إما لعدم جواز استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى ، وإما لأنّه على تقدير جوازه فلا شبهة في أنّه خلاف المتفاهم العرفي .