تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
فالأقوى عدم وجوب الأذان مطلقاً كما عليه المشهور . المقام الثاني : في الإقامة ، وقد ذهب ابن أبي عقيل كما مرّ ( 1 )( 1 ) في ص 226 .وجمع إلى وجوبها حتى على النساء ، وخصّه الشيخان ( 2 )( 2 ) المفيد في المقنعة : 99 .والسيد ( 3 )( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 29 .وابن الجنيد ( 4 )( 4 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 135 .بالرجال ، ومال إليه الوحيد البهبهاني ( 5 )( 5 ) في حاشيته على المدارك : 174 .واختاره صاحب الحدائق ( 6 )( 6 ) الحدائق 7 : 357 .واحتاط فيه السيد الماتن ( قدس سره ) وقد عرفت أنّ المشهور هو عدم الوجوب ، هذا . ولا يخفى أنّ القول بالوجوب بالنسبة إلى النساء ساقط جزماً ، للتصريح بنفيه عنهنّ في غير واحد من النصوص بحيث لو سلَّم الإطلاق في بقية الأخبار وجب تقييده بها ، كصحيحة جميل بن دراج قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة أعليها أذان وإقامة ؟ فقال : لا » ( 7 )( 7 ) الوسائل 5 : 406 / أبواب الأذان والإقامة ب 14 ح 3 .وغيرها من الأخبار الكثيرة وإن كانت أسانيدها مخدوشة . ولا ندري كيف أفتى ابن أبي عقيل بوجوبها عليهن مع وجود هذه الأخبار ، ولعله لم يعثر عليها . وكيف كان فما ينبغي أن يكون محلا للكلام إنما هو الوجوب بالإضافة إلى الرجال . وقد استدل القائل بالوجوب بعدّة أخبار ادعى ظهورها فيه مع سلامتها عن المعارض ، فهنا دعويان : إحداهما : وجود المقتضي ، والأُخرى : عدم المانع ، ويتوقف الوجوب على إثبات كلتيهما . أمّا الدعوى الأولى : فقد استدل لها كما عرفت بطوائف من الأخبار . منها : الروايات الواردة في النساء المتقدمة آنفاً المتضمّنة أنّه لا أذان ولا إقامة عليهن من صحيحة جميل وغيرها ، بتقريب أنّ المنفي إنما هو اللزوم دون