تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 386 / أبواب الأذان والإقامة ب 6 ح 2 .. فانّ التصريح في ذيلها بأفضلية الأذان والإقامة في جميع الصلوات ، الشامل بإطلاقه حتى لصلاتي الفجر والمغرب المذكورين في الصدر ، أقوى شاهد على الاستحباب ، ويكون ذلك قرينة على أنّ المراد بقوله « ولا بد في الفجر والمغرب . . . » إلخ اللابدية في مقام امتثال الأمر الاستحبابي لا الوجوبي . ويمكن أن يستأنس للحكم أيضاً : بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) « أنه كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 385 / أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 6 .فان التعبير ب‍ « كان » المشعر بالاستمرار ، يدل على عدم التزامه ( عليه السلام ) بالأذان غالباً ، وعدم مبالاته به في بيته حتى بالإضافة إلى المغرب والفجر بمقتضى الإطلاق . وقد تحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّ القول بوجوب الأذان لصلاتي الغداة والمغرب ، استناداً إلى الروايات المتقدمة ، بدعوى كونها مقيدة لما ظاهره إطلاق نفي الوجوب ، كروايات الصف والصفين من الملك المتقدمة ( 3 )( 3 ) في ص 226 .، وكصحيح الحلبي « عن الرجل هل يجزئه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان ؟ قال : نعم ، لا بأس به » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 384 / أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 3 .ونحوهما مما ظاهره عدم الوجوب مطلقاً ، ساقط لقصور تلك الروايات في حدّ نفسها سنداً أو دلالة على سبيل منع الخلو كما مرّ . مضافاً إلى معارضتها في موردها بالصحاح النافية للوجوب كما عرفت ، كما أنّ القول بوجوبه في الجماعة أيضاً ضعيف كما تقدم ( 5 )( 5 ) في ص 227 ..