تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
يجزِئك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 384 / أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 4 ، 6 .دلت بالمفهوم على عدم الإجزاء إذا لم يصلّ في بيته وحده ، الظاهر في إرادة الجماعة . الرابعة : موثقة عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذّن » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 384 / أبواب الأذان والإقامة ب 5 ح 4 ، 6 .. والتقريب ما مرّ . والجواب : أمّا عن الرواية الأخيرة فإنّها حكاية فعل مجمل العنوان لا دلالة فيه على الوجوب ، فغايته أنّه ( عليه السلام ) كان إذا صلى خارج البيت جماعة كان يؤذّن ، وأمّا أنّ ذلك كان على سبيل الوجوب أو الاستحباب فلا دلالة فيها على شيء منهما . وأمّا الرواية الأُولى ، فهي ضعيفة السند ولا أقل بعلي بن أبي حمزة ، فلا يعتمد عليها . وأمّا الرواية الثانية : فلا قائل بوجوب العمل بها حتى في موردها ، فانّ ظاهرها أنّ الجائي يستدعي الاقتداء خلف من أذّن وأقام ، ولا ريب في عدم وجوب إعادة الأذان حينئذ حتى من القائلين بوجوبه في الجماعة ، لعدم اعتبار قصد الإمامة في الأذان والإقامة بالضرورة ، فهي محمولة على الاستحباب قطعاً . والعمدة إنما هي الرواية الثالثة الدالة بالمفهوم على عدم الاجتزاء بالإقامة وحدها في الجماعة ، وأنّه لا يجزئ فيها إلا الاقتران بينها وبين الأذان . ويمكن الذبّ عنها : بابتناء الاستدلال على أن يكون المراد بالمجزأ عنه هو الأمر الوجوبي المتعلق بالأذان والإقامة ، أو المتعلق بالصلاة لو أُريد به الوجوب الشرطي وهو أوّل الكلام ، ومن الجائز أن يراد به الأمر الاستحبابي المتعلق بهما ، فيكون حاصل المعنى أنّه يجتزي عن ذاك الأمر الاستحبابي بإقامة واحدة لو صلى منفرداً ، فيتحقق الامتثال ويثاب عليهما إرفاقاً وتسهيلًا بمجرد الإقامة . وأمّا عند الجماعة فلا يتحقق امتثال الأمر الاستحبابي