شرح
وإن أقمت إقامة بغير أذان صلى خلفك صف واحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 381 / أبواب الأذان والإقامة ب 4 ح 2 ، 1 .ونحوه صحيح الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 381 / أبواب الأذان والإقامة ب 4 ح 2 ، 1 .وغيره من الأخبار الكثيرة المشتملة على هذا المضمون ، وتحديد الصف بالسنة مختلفة الواردة في الباب الرابع من أبواب الأذان والإقامة من الوسائل .
فإن الحكم باقتداء صف من الملائكة خلف من يقتصر على الإقامة ويترك الأذان أقوى شاهد على عدم وجوبه ، وإلا فكيف يأتم الملك بصلاة فاسدة ، فيستفاد منها أنّ تركه لا يستوجب إلا فوات مرتبة عظيمة من الكمال تقتضي فقدان اقتداء صف آخر من الملك من دون استلزامه بطلان الصلاة .
نعم ، هناك روايات ربما يستأنس منها الوجوب ، قد استدل بها القائلون به تارة في خصوص مورد الجماعة ، وأُخرى في خصوص صلاتي الغداة والمغرب ، فانّ هذين الموردين هما محل الإشكال في المقام لورود النصوص فيهما ، وأمّا فيما عداهما فلا ينبغي الإشكال في عدم الوجوب كما عرفت ، فينبغي التعرض لهما .
أمّا الجماعة : فقد استدل لوجوب الأذان فيها بعدّة أخبار .
إحداها : رواية أبي بصير عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : « سألته أيجزئ أذان واحد ؟ قال : إن صليت جماعة لم يجز إلا أذان وإقامة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 388 / أبواب الأذان والإقامة ب 7 ح 1 ..
الثانية : موثقة عمار قال : « سئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلي وحده ، فيجئ رجل آخر فيقول له : نصلي جماعة هل يجوز أن يصليا بذلك الأذان والإقامة ؟ قال : لا ، ولكن يؤذّن ويقيم » ( 4 )( 4 ) الوسائل 5 : 432 / أبواب الأذان والإقامة ب 27 ح 1 .. وقد رواها المشايخ الثلاثة ( 5 )( 5 ) الكافي 3 : 304 / 13 ، الفقيه 1 : 258 / 1168 ، التهذيب 2 : 277 / 1101 .بطرق كلها معتبرة .
الثالثة : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال :